كل شهر كنت بدي لعيلة

لكن بدل ما أعيط…

ضحكت.

كانت ضحكة واطية وباردة.

ضحكة خلت جوزي يبصلي باستغراب.

قلت وأنا بمسح الدم من على شفايفي

أنا بضحك علشان أخيرًا فهمت حاجة.

أنا مش مرات ابنكم.

أنا بالنسبالكم ماكينة فلوس عايشة على رجلين.

ومن النهارده…

ماكينة الفلوس دي قفلت الحساب.

طلعت موبايلي وإيدي كانت بتترعش.

جوزي قرب مني بسرعة.

وقال

إوعي تعملي مشكلة.

أنا بصيت للشاشة، وفتحت جهات الاتصال، واتصلت بمحاميّ.

ماحدش في السفرة دي كان يتخيل اللي أنا كنت هبدأه بالمكالمة دي.

لأنهم كانوا فاكرين إن ضربهم ليا هو نهاية الحكاية.

لكن الحقيقة…

إن دي كانت أول لحظة في سقوطهم.

وسقوطهم المرة دي مش هيكون بسبب خناقة عائلية.

هيكون بسبب ورقة واحدة…

وحسابات مالية هتكشف سر كانت العيلة كلها بتحاول تدفنه من سنين

بقلم روضه

🎀 لسه الحكاية مخلصتش..
عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️
رد المحامي بعد الرنة الثالثة.

— أستاذة مريم؟

قلت وأنا لسه على الأرض:

— أيوه يا أستاذ سامح. أنا محتاجة منك حاجة ضروري جدًا.

جوزي كان واقف فوق رأسي، وشه متوتر، لكنه حاول يظهر إنه مسيطر.

قال:

— اقفلي التليفون.

ما بصيتش له حتى.

قلت للمحامي:

— فاكر الملف اللي طلبت منك تراجعه من أسبوعين؟

سكت ثواني.

ثم قال:

— ملف التحويلات؟

— أيوه.

— حصل إيه؟

بصيت حواليا.

لحماتي.

لأخو جوزي.

لمرات أخوه.

لأبو جوزي.

وقلت:

— ابدأ المراجعة الليلة.

جوزي انتفض.

— مراجعة إيه؟

قفلت المكالمة وبصيت له.

— مراجعة كل جنيه خرج من حسابي لعيلتك خلال الخمس سنين اللي فاتت.

حماتي شهقت.

— إنتِ بتشكّي فينا؟

قلت بهدوء:

— لأ.

وسكت لحظة.

— أنا بطلت أثق فيكم.

جوزي قرب مني.

— إنتِ فاهمة إنتِ بتعملي إيه؟

وقفت ببطء، ومسحت الدم من على شفايفي.

— لأول مرة في حياتي، آه.

وأنا خارجة من غرفة السفرة، سمعت حماتي بتصرخ:

— دي عايزة تفضحنا!

وقفت عند الباب.

لفيت ناحيتها.

وقلت:

— اللي ملوش حاجة يخبيها… مش بيخاف من المراجعة.

ثم طلعت على أوضتي.

قفلت الباب وفضلت واقفة قدامه ثواني.

لأول مرة من خمس سنين، حسيت إن البيت ده مش بيتي.

السرير اللي كنت بنام عليه، واللوحات اللي أنا اللي اخترتها، والستائر اللي دفعت تمنها، وحتى السفرة اللي اتضربت عليها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *