زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا
“كنت فاكر إنك اتق*تلت.”
فريد قال بهدوء:
“لو كنت عرفت إني عايش، كنت هتتق*تل.”
آدم ضحك بمرارة.
“مين كان هيق*تلني؟”
فريد نظر إلى سلمى.
“نفس الناس اللي بيحاولوا يق*تلوك دلوقتي.”
سلمى شعرت بقشعريرة.
ماجد قال:
“إذن إنت كنت جزءًا منهم.”
فريد أومأ.
“كنت.”
ثم قال:
“ولذلك أنا عارف كل أسرارهم.”
—
الدكتور شريف كان واقفًا في الخلف.
لم يكن قادرًا على فهم ما يحدث.
لكن فجأة لاحظ شيئًا.
فريد كان ينظر إلى كتف آدم.
إلى الجرح.
ثم إلى الخيط الأسود.
قال:
“شالوها.”
آدم ضيق عينيه.
“مين قال لك؟”
“أنا اللي صنعتها.”
الصمت كان صادمًا.
الدكتور شريف قال:
“إنت؟”
فريد نظر إليه.
“أنا مهندس مواد.”
ثم أشار إلى الخيط.
“الخيط ده بدأ كمشروع لعلاج الجروح العميقة.”
سلمى قالت:
“لكن اتغير.”
فريد نظر إليها.
“إنتِ سلمى.”
لم يكن سؤالًا.
سلمى تجمدت.
“إنت تعرفني؟”
“أعرف أمك.”
سلمى اقتربت.
“إيه علاقتك بأمي؟”
فريد صمت.
ثم قال:
“كانت أهم امرأة قابلتها في حياتي.”
آدم نظر إليه بحدة.
“إيه معنى الكلام ده؟”
فريد قال:
“أمك…”
ثم نظر إلى سلمى.
“كانت أختي.”
سلمى شهقت.
“إيه؟”
آدم اتسعت عيناه.
“يعني…”
فريد أكمل:
“أم سلمى كانت أختي الصغرى.”
سلمى تراجعت.
“مستحيل.”
“اسمها الحقيقي ما كانش فاطمة.”
“كان إيه؟”
فريد قال:
“سارة.”
سلمى هزت رأسها بعنف.
“لأ.”
“أمي اسمها فاطمة.”
“ده الاسم اللي استخدمته بعد ما هربت.”
سلمى شعرت بالدموع تنزل.
“ليه؟”
فريد نظر إلى آدم.
“عشان تحميك.”
آدم قال:
“تحميها من مين؟”
فريد أجاب:
“مني.”
—
ماجد رفع س*لاحه أكثر.
“مش فاهم.”
فريد قال:
“من عشرين سنة، كان عندنا مصنع كبير.”
“أنا كنت شريكًا فيه.”
“وسارة كانت مسؤولة عن مراقبة الجودة.”
“اكتشفت إن بعض الشركاء بيستخدموا مواد رخيصة وسامة في تصنيع الخيوط.”
سلمى قالت:
“الخيوط اللي ق*تلت آدم.”
“أيوه.”
فريد أكمل:
“حاولت توقفهم.”
“لكنها اكتشفت حاجة أخطر.”
سلمى مسحت دموعها.
“إيه؟”
“إن الخيوط ما كانتش بتستخدم بس في المصانع.”
نظر إلى الدكتور شريف.
“كانت بتدخل المستشفيات.”
الدكتور شريف قال:
“وده يفسر—”
فريد قاطعه:
“الناس اللي ماتت بعد عمليات بسيطة.”
الدكتور شريف شحب.
“كانوا بيقولوا عدوى.”
“لكنها ما كانتش عدوى.”
“كان التسمم.”
سلمى قالت:
“وماما عرفت.”
“أيوه.”
“وبعدين؟”