زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا

الغرز العميقة كانت ماسكة عضلات آدم.

لكن سلمى ضيقت عينيها.

الغرز دي ما كانتش الخيط الطبي الأزرق الرفيع اللي شافته قبل كده في مخزن المستلزمات الطبية بالقصر.

دي كانت تخينة.

سوداء.

ومضفّرة.

الخيوط الطبية المخصصة للاستخدام الداخلي بتتصمم عادةً بشكل يقلل فرص تجمع الملوثات حواليها.

لكن الخيوط دي كان فيها نسيج ملتف بطريقة غريبة.

والأسوأ…

إنها كانت بتسرّب حاجة.

اللون الأسود مش مجرد لون الخيط.

كان فيه سائل أسود لزج بيخرج من الخيط المضفور وبيتسرب للعضلة حواليه.

الجراح الأول ما كانش بس قفل جرح آدم.

هو ساب حاجة جواه.

حاجة بتق*تله ببطء.

“الكيس.”

الدكتور شريف مد إيده بعصبية.

كان ماسك قطعة شاش مليانة دم.

سلمى ما اتحركتش.

عينيها فضلت على الغرز.

الدكاترة قضوا أسابيع بيعالجوا عدوى.

ضخوا مضادات حيوية في جسم رجل…

بينما جسمه كان بيتسمم من الداخل.

“إنتِ!”

الدكتور بص لها.

“مش سامعة؟ هاتي الكيس.”

سلمى رفعت عينيها.

بصت للدكتور.

وبعدين لماجد.

كانت عارفة القواعد اللي خلتها تعيش في القصر لحد النهارده.

اسكتي.

اعملي شغلك.

ومتبصيش في عيون الرجالة اللي شايلة س*لاح.

لو اتكلمت وطلعت غلطانة، ممكن ماجد يعتبر إن ق*تلها أسهل من التعامل مع مشكلة جديدة.

لكن آدم طلع نفسًا متقطعًا.

كان بيغرق في جسمه اللي بيموت.

سلمى قالت بصوت بالكاد مسموع:

“الغُرز دي غلط.”

الدكتور شريف اتجمد.

الملاقط وقفت في الهوا فوق الجرح.

وببطء لف ناحيتها.

“نعم؟”

ماجد حط إيده ناحية وسطه.

“إنتِ مين؟ اخرسي وامسكي كيس الزبالة.”

سلمى بلعت ريقها.

قلبها كان بيخبط بعنف.

رجعت نص خطوة، وشدت الحوض في إيدها.

“أنا قلت إن الغرز اللي في عضلته غلط.”

الدكتور ضحك بسخرية.

“ماجد، خرج البنت دي من هنا. دي غرفة عمليات مش مكان للخدم.”

“استنى.”

ماجد قرب منها.

“إنتِ قلتي إيه؟”

“الخيط.”

سلمى أشارت بإصبع مرتعش ناحية كتف آدم.

“الدكتور كل شوية بيقول إنه مش قادر يوقف العدوى.”

سكتت لحظة.

“لأن دي مش عدوى.”

الدكتور شريف احمر وشه.

“الخيط اللي ماسك عضلته ده خيط صناعي مضفور. مش خيط جراحي.”

“إنتِ جاهلة!”

صرخ الدكتور.

“ده خيط طبي غير قابل للامتصاص، ومخصص لإصابات زي دي.”

“لأ.”

المرة دي صوت سلمى كان ثابت.

وده فاجأها هي نفسها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *