زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا
سلمى كانت ملتصقة بالأرض بجانب السرير.
وفجأة سمعت صوت خطوات تقترب من الباب.
خطوة…
ثم خطوة…
ثم توقف الصوت.
مقبض الباب بدأ يتحرك ببطء.
ماجد رفع س*لاحه.
آدم قال:
“ما تطلقش.”
“ليه؟”
آدم حدق في الباب.
“لأن اللي ورا الباب…”
سكت.
ثم قال:
“هو الشخص الوحيد اللي كان يعرف إن الغرزة الأخيرة لسه موجودة.”
وانفتح الباب.
وكانت المرأة الواقفة خلفه…
هي نادية.
لكنها لم تكن وحدها.
كانت تمسك بيد طفلة صغيرة.
وسلمى بمجرد ما شافت الطفلة…
شهقت.
لأنها كانت تشبه أمها بشكل مخيف.
ثم قالت نادية:
“سلمى…”
وتوقفت.
“أمك ما ماتتش بالطريقة اللي قالوهالك.”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️سلمى لم تستطع أن تتحرك.
حدقت في نادية.
ثم في الطفلة الصغيرة التي كانت واقفة بجانبها.
كانت الطفلة في حوالي السابعة من عمرها، ترتدي فستانًا أزرق بسيطًا، وشعرها الأسود مربوط بضفيرتين.
لكن عينيها…
عينيها كانت نفس عيني أم سلمى.
نفس النظرة.
نفس الهدوء.
نفس الطريقة اللي كانت أمها تبص بيها لها لما تكون خايفة وتحاول تخبي خوفها.
سلمى همست:
“إنتِ قلتي إيه؟”
نادية أغلقت الباب خلفها.
ماجد رفع س*لاحه.
“محدش يتحرك.”
نادية رفعت يديها.
“لو كنت عايزة أق*تله، ما كنتش دخلت من الباب.”
ماجد ضغط على الزناد نصف ضغطة.
“إنتِ دخلتي وسط رجال آدم الفاروق.”
نادية قالت:
“وعارفة.”
“إذن إنتِ مجنونة.”
“يمكن.”
ثم نظرت إلى آدم.
“بس أنا جاية أوقف اللي بدأ من عشرين سنة.”
آدم ضيق عينيه.
“مين الطفلة؟”
نادية لم تجب.
سلمى تقدمت خطوة.
“أنا سألتك عن أمي.”
نادية نظرت إليها.
“اسم أمك كان فاطمة ناصر.”
سلمى ارتجفت.
“أيوه.”
“اشتغلت في مصنع النور سبعتاشر سنة.”
“أيوه.”
“لكنها ما كانتش مجرد عاملة.”
سلمى هزت رأسها.
“أمي كانت خياطة.”
“كانت بتشتغل في قسم التجهيز.”
سلمى قالت:
“يعني إيه؟”
نادية أخذت نفسًا.
“كانت بتفحص الخيوط قبل ما تدخل خطوط الإنتاج.”
الدكتور شريف اقترب.
“الخيوط؟”
نادية أومأت.
“الخيوط الطبية والصناعية.”
ثم نظرت إلى البكرة السوداء فوق المكتب.
“وأول واحدة اكتشفت إن فيه خيوط ملوثة… كانت أمك.”
سلمى شعرت بأن الغرفة تدور بها.
“ماما كانت عارفة؟”
“كانت عارفة إن المصنع بيستخدم مواد ممنوعة.”