زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا
فتحه.
ظهرت عشرات البكرات الصغيرة من الخيط الأسود.
سلمى قربت.
وشعرت بنفس الرائحة.
اللوز المر.
والنحاس.
لكن هذه المرة…
لاحظت شيئًا آخر.
مدت يدها.
“ممكن؟”
ماجد لم يرد.
آدم قال:
“خليها تشوف.”
سلمى أخذت إحدى البكرات.
قلبتها بين أصابعها.
ثم توقفت.
كانت هناك علامة صغيرة جدًا محفورة على جانب البكرة.
حرفان.
AF.
سلمى همست:
“دي مش علامة مصنع.”
الدكتور شريف قرب.
“إزاي عرفتي؟”
“لأنها مش مطبوعة.”
رفعت البكرة.
“دي محفورة بإيد.”
ماجد أخذها منها.
حدق فيها.
ثم تغير وجهه.
“آدم.”
“عارف.”
آدم كان ينظر للعلامة.
“AF.”
قالها ببطء.
“دي الأحرف الأولى من اسمي.”
سلمى رفعت عينيها.
“يعني حد عمل الخيط مخصوص ليك.”
لم يرد آدم.
كان ينظر إلى البكرة.
ثم قال:
“مش بس كده.”
سكت.
“حد كان عايزني أعيش.”
ماجد استغرب.
“إيه؟”
آدم ابتسم ابتسامة باردة رغم الألم.
“لو كان عايزني أموت فورًا، كان حط رصاصة في رأسي.”
نظر إلى الغرز.
“لكن اللي حصل كان أبطأ.”
“كان عايزني أختفي من غير ما حد يعرف مين ق*تلني.”
سلمى قالت:
“بس هو فشل.”
آدم نظر إليها.
“بسببك.”
سلمى خفضت عينيها.
“أنا بس شفت حاجة.”
“الناس كلها شافتها.”
قال آدم.
“لكن إنتِ الوحيدة اللي بصيتي.”
لم تعرف ماذا تقول.
ثم فجأة…
صدر صوت قوي من خارج الباب.
طلقة.
تبعها صراخ.
ثم طلقة ثانية.
رجال آدم سحبوا أسلحتهم في نفس اللحظة.
ماجد اتجه للباب.
لكن آدم أمسك بذراعه.
“متخرجش.”
ماجد بص له.
“لازم أعرف مين.”
آدم قال بهدوء مخيف:
“اللي حط الغرز دي عرف إنها اتشالت.”
ثم نظر إلى سلمى.
“واللي عرف… عرف كمان إنها هي اللي شالتها.”
سلمى شعرت بالدم ينسحب من وجهها.
“يعني إيه؟”
آدم لم يجب.
لأن هاتف أحد رجال الحراسة رن.
رد الرجل.
ثوانٍ فقط…
ثم تغير وجهه.
“يا باشا…”
“قول.”
“في عربية وقفت قدام البوابة.”
“ومين فيها؟”
الرجل ابتلع ريقه.
“الدكتور فؤاد رشدي.”
الغرفة كلها سكتت.
الدكتور شريف همس:
“ده مستحيل.”
لكن آدم ابتسم.
ابتسامة صغيرة باردة.
وقال:
“لا.”
ثم نظر إلى سلمى.
“ده معناه إن اللعبة لسه بدأت.”
وفي نفس اللحظة…
جاء صوت من السماعات الداخلية للقصر.
صوت رجل مجهول.
هادئ.
واضح.
قال:
“آدم الفاروق.”
سكت ثانية.
“إنت عشت أكتر مما كان متوقع.”
ثم أضاف:
“لكن الخادمة اللي أنقذتك… هي السبب اللي هننهيك بيه.”