زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا
“إلا إذا كانت مهمة فعلًا.”
سلمى هزت رأسها.
“أنا مش فاهمة.”
آدم قال:
“ولا أنا.”
ثم أشار لماجد.
“هات ملفها.”
ماجد تردد.
“ملف مين؟”
“سلمى.”
سلمى عقدت حاجبيها.
“ملفي؟”
“كل موظف عندي له ملف.”
ماجد أخرج هاتفه وبدأ يبحث.
ثوانٍ.
ثم تغير وجهه.
“غريبة.”
آدم قال:
“إيه؟”
“ملفها ناقص.”
سلمى اقتربت.
“يعني إيه ناقص؟”
“كل العمال عندهم بيانات كاملة.”
قلب الشاشة.
“الاسم، السن، العنوان، أقارب، جهة العمل السابقة.”
ثم نظر إليها.
“ملفك فيه اسمك بس.”
الصمت عاد من جديد.
سلمى همست:
“أنا قدمت كل البيانات.”
ماجد نظر إلى آدم.
“حد مسحها.”
آدم قال:
“أو حد حطها هنا مخصوص.”
سلمى تراجعت خطوة.
“لا.”
آدم نظر لها.
“ليه؟”
“لأن أمي هي اللي جابتلي الشغل.”
“إزاي؟”
“قبل ما تموت بأسبوع.”
سكتت.
“قالت إن واحدة صاحبتها تعرف مديرة القصر.”
ماجد سأل بسرعة:
“اسمها إيه؟”
سلمى حاولت تتذكر.
“مش فاكرة الاسم كامل.”
“حاولي.”
“كانت اسمها… نادية.”
ماجد تجمد.
ثم نظر إلى آدم.
“نادية مين؟”
سلمى قالت:
“نادية عبد الرحمن.”
الدكتور شريف رفع رأسه.
“مستحيل.”
آدم قال:
“إنت تعرفها؟”
الدكتور ابتلع ريقه.
“كانت ممرضة.”
“فين؟”
“في المستشفى اللي اتعالج فيها آدم بعد الإصابة.”
سلمى فتحت عينيها.
“يعني…”
الدكتور أكمل:
“كانت هي اللي سلمت ملف العملية للدكتور فؤاد.”
الصمت أصبح خانقًا.
ماجد وضع يده على مس*دسه.
“يعني هي كانت موجودة من أول يوم.”
آدم قال:
“مش بس موجودة.”
ثم نظر إلى الخيط الأسود.
“هي ممكن تكون اللي اختارته.”
—
بعد عشر دقائق، وصل رجلان يحملان جهاز كمبيوتر محمول.
وضعوه أمام آدم.
بدأ ماجد في البحث عن اسم نادية.
لكن كلما فتح ملفًا…
كان فارغًا.
كأن شخصًا محا وجودها بالكامل.
حتى صورة الموظفة لم تكن موجودة.
فجأة…
صدر صوت من الكمبيوتر.
ملف واحد فقط ظهر.
تاريخ إنشائه كان قبل ثلاثة أسابيع.
قبل إصابة آدم بيوم واحد.
عنوان الملف:
المشروع: الفاروق
ماجد قال:
“افتحه.”
ظهرت شاشة سوداء.
ثم سطر واحد:
المرحلة الأولى: الإصابة.
تحتها:
المرحلة الثانية: العدوى.
ثم:
المرحلة الثالثة: الإنقاذ بواسطة الهدف البديل.
سلمى حدقت في الشاشة.
“الهدف البديل؟”
لم يجب أحد.
ظهر سطر جديد.
الهدف البديل: سلمى ناصر.
سلمى شعرت أن قلبها توقف.
“لا…”
آدم نظر إليها.