زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا

“لسه بدري.”

الكل بص لها.

بلعت ريقها.

“أنا شلت الغرز اللي كانت بتدخل المادة دي لجسمه… لكن لو باقي منها جوه، ممكن يرجع يسوء.”

الدكتور شريف بص لها بغضب.

“إنتِ مش فاهمة إنتِ بتقولي إيه.”

سلمى رفعت عينيها له.

“أنا فاهمة أكتر منك في حاجة واحدة.”

سكتت.

“إن الحاجة اللي بتق*تل الشخص مش لازم تكون حاجة بتتحرك.”

الدكتور عقد حاجبيه.

“يعني إيه؟”

“ممكن تكون حاجة مستخبية.”

أشارت إلى الخيط الأسود الموجود داخل الحوض المعدني.

“زي دي.”

ماجد قرب من الحوض.

رفع قطعة الخيط بالملقط.

كان لونها أسود لامع.

لكن لما ضغط عليها…

نزلت منها نقطة سائل داكن.

وقعت على الصينية.

صدر صوت طقطقة خفيف.

الدكتور شريف اتجمد.

“هاتِ لي أنبوبة.”

سلمى بصت له.

“ليه؟”

“عشان ناخد عينة.”

ثم لأول مرة، اختفت السخرية من صوته.

“أنا عايز أعرف إيه المادة دي.”

ماجد أشار لأحد رجاله.

“هات اللي طلبه.”

الرجل خرج بسرعة.

بعد دقائق، كانت العينة في أنبوب معقم.

لكن المشكلة لم تكن في المادة وحدها.

كانت في شيء آخر.

الدكتور شريف بدأ يفحص الخيط تحت المجهر المحمول الموجود في حقيبته.

وبعد أقل من دقيقة…

رفع رأسه ببطء.

“الخيط ده مش جراحي.”

سلمى ما قالتش حاجة.

ماجد قال:

“قلت لك.”

الدكتور هز رأسه.

“لا.”

ثم نظر إلى الخيط مرة أخرى.

“أنا أقصد إنه مش مجرد خيط غير طبي.”

سكت.

“الخيط ده معمول بطريقة متعمدة عشان يحتفظ بالمواد داخله.”

ماجد ضيق عينيه.

“يعني إيه؟”

الدكتور أشار إلى الألياف.

“حد صممه أو عدله.”

الغرفة أصبحت باردة فجأة.

آدم، رغم أنه شبه فاقد للوعي، فتح عينيه.

“مين؟”

صوته كان ضعيفًا.

لكن الكلمة وحدها جعلت ماجد يلتفت إليه.

“باشا.”

آدم حاول يتحرك.

تأوه من الألم.

سلمى تقدمت خطوة.

“ماتتحركش.”

آدم بص لها.

ثواني مرت.

ثم قال:

“إنتِ اسمك إيه؟”

“سلمى.”

“سلمى إيه؟”

ترددت.

“سلمى ناصر.”

آدم أغلق عينيه للحظة.

“كويس.”

ثم فتحهما.

“متنسيش الاسم ده يا ماجد.”

ماجد فهم.

“حاضر.”

سلمى شعرت بقشعريرة.

هي لم تكن تعرف ماذا يقصد.

لكنها عرفت شيئًا واحدًا.

من اللحظة دي…

حياتها القديمة انتهت.

—

بعد ساعة…

وصلت نتيجة التحليل الأولي.

الدكتور شريف كان واقفًا أمام شاشة الكمبيوتر.

وجهه فقد كل ألوانه.

ماجد دخل عليه.

“اتكلم.”

الدكتور لم يرد.

“قلت اتكلم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *