زعيم المافيا كان بيموت. حكايات ميراا
ثم نظرت إلى آدم.
“شبكة.”
“شبكة كبيرة.”
“أطباء.”
“مصانع.”
“رجال أعمال.”
“ومسؤولون.”
ثم قالت:
“وكلهم عندهم سبب واحد يخليهم يخافوا من دفتر أم سلمى.”
سلمى سألت:
“إيه السبب؟”
نادية قالت:
“لأن الأسماء الموجودة فيه ممكن توقعهم كلهم.”
—
فجأة…
الطفلة التي كانت بجانب نادية تكلمت.
“ماما.”
نادية التفتت إليها.
“نعم؟”
الطفلة أشارت إلى آدم.
“هو ده الراجل اللي بابا كان خايف منه؟”
آدم رفع عينيه.
ماجد قال:
“بابا مين؟”
الطفلة لم ترد.
نادية أمسكت يدها.
لكن آدم كان قد فهم شيئًا.
قال:
“اسمها إيه؟”
نادية سكتت.
“سألتك اسمها إيه؟”
قالت:
“ليان.”
آدم نظر إلى الطفلة طويلًا.
ثم إلى نادية.
“ليان مين؟”
نادية قالت:
“ليان رشدي.”
الدكتور شريف تجمد.
“رشدي؟”
نادية أومأت.
“بنت الدكتور فؤاد رشدي.”
الغرفة كلها دخلت في صمت.
سلمى بصت للطفلة.
ثم لنادية.
“إنتِ بتقولي إن دي بنت الدكتور اللي حاول يق*تل آدم؟”
نادية قالت:
“أيوه.”
“إذن ليه جايباها هنا؟”
نادية أجابت:
“لأن أبوها حاول يق*تلها هي كمان.”
آدم قال:
“ليه؟”
نادية نظرت إلى ليان.
“لأنها سمعت حاجة ما كانش المفروض تسمعها.”
الطفلة خفضت رأسها.
آدم قال:
“إيه اللي سمعته؟”
ليان لم تتكلم.
سلمى جلست على ركبتيها أمامها.
وقالت بهدوء:
“ماتخافيش.”
الطفلة رفعت عينيها.
“أنا مش هأذيكي.”
سكتت.
ثم قالت:
“سمعت بابا بيتكلم مع رجل.”
“كان بيقول له إيه؟”
الطفلة بدأت تبكي.
“كان بيقول له…”
ثم توقفت.
سلمى مدت يدها.
“كملي.”
قالت ليان:
“كان بيقول إن لازم يخلوا آدم يموت…”
سكتت.
“وإن لازم ياخدوا البنت.”
سلمى تجمدت.
“أي بنت؟”
ليان أشارت إليها.
“إنتِ.”
سلمى شعرت بقشعريرة.
“ليه؟”
الطفلة قالت:
“قال إن دمك هو المفتاح.”
آدم تغيرت ملامحه.
“دمها؟”
نادية أومأت.
“دي النقطة اللي ما كنتش عايزة أوصل لها.”
الدكتور شريف قال:
“إيه علاقة دمها بالموضوع؟”
نادية نظرت إلى سلمى.
“أمك كانت بتتعامل مع المواد دي سنين.”
سلمى قالت:
“يعني؟”
“ممكن يكون جسمها اتعرض لها.”
“وممكن…”
نادية توقفت.
“يكون جسم سلمى طور مقاومة.”
الدكتور شريف فهم.
“يعني عينة دم منها ممكن تستخدم في علاج التسمم؟”
نادية قالت:
“أو في تطويره.”
آدم حدق فيها.
“وعشان كده هم عايزينها.”
“أيوه.”
في اللحظة نفسها…
بدأت أصوات إطلاق النار خارج الغرفة من جديد.