في جنازة توأمي. حكايات ميراا
كان مكتوبًا عليه:
“إلى ابنتي مريم… عندما تكبر.”
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة في الرسالة:
“لو وصلتي للرسالة دي، يبقى عبد الرحمن فشل في دفن الحقيقة.”
توقفت أنفاسي.
ثم قرأت السطر التالي:
“لكن أهم شيء لازم تعرفيه… إن موت التوأم لم يكن بسبب الخطة التي تعرفونها.”
رفعت رأسي.
وتحت الجملة كان هناك سطر أخير:
“الشخص الذي أعطى ناهد المادة لم يكن عبد الرحمن… ولا ناهد.”
ثم اسم واحد فقط.
اسم جعل كريم يصرخ:
“مستحيل!”
كان الاسم:
سامح.
التفتُّ إليه.
لكن قبل أن أستوعب شيئًا، سمعنا صوت سامح من خلفنا:
“أيوه.”
استدرنا.
كان واقفًا عند باب الغرفة.
وقال:
“أنا اللي حطيت المادة.”
تجمدت.
“إنت؟!”
هز رأسه.
“لكن مش علشان أقتلهم.”
سأل الضابط:
“أمال علشان إيه؟”
نظر سامح إليّ.
وقال:
“علشان أنقذهم.”
ثم أضاف:
“لأن آدم وياسين كانوا لسه عايشين بعد ما أعلنوا وفاتهم.”
ساد صمت مرعب.
نظرت إليه.
“إيه؟”
قال:
“الجثتين اللي دفنتوهم…”
توقف.
ثم قال:
“مش جثث أولادك.”