في جنازة توأمي. حكايات ميراا

لكن خلف الملابس وجد بابًا صغيرًا مخفيًا في الحائط.

قال:

“فيه ممر.”

فتح الباب بحذر.

كان يؤدي إلى غرفة ضيقة خلف المنزل.

دخلنا.

وفي منتصف الغرفة كانت هناك طاولة.

فوقها عشرات الملفات والصور.

صور لي.

صور كريم.

صور آدم وياسين.

وصور ليان.

شعرت بالغثيان.

“هو كان بيراقبنا.”

قال الضابط:

“من فترة طويلة.”

ثم وجد ملفًا كبيرًا مكتوبًا عليه:

“مريم — الملف الأصلي.”

مددت يدي.

لكن الضابط أوقفني.

“استني.”

فتح الملف بنفسه.

وكانت أول ورقة تقريرًا طبيًا قديمًا.

قرأ:

“الطفلة مريم… تم تسليمها لعائلة عبد الرحمن بعد وفاة والدتها أثناء الولادة.”

وضعت يدي على فمي.

“يعني أمي ماتت؟”

قال الضابط:

“ده اللي مكتوب.”

قلب الصفحة.

ثم توقف.

كان هناك اسم.

سلمى عبد الرحمن.

صرخت:

“دي أمي اللي ربتني!”

قال الضابط:

“لأ.”

تجمدت.

“إيه؟”

قال:

“سلمى كانت أخت أمك.”

لم أستطع الكلام.

إذن المرأة التي ظننت طوال حياتي أنها أمي…

كانت خالتي.

جلست على الأرض.

بدأت أبكي.

“طيب أمي الحقيقية مين؟”

قلب الضابط الصفحة التالية.

لكن قبل أن يقرأها…

سمعنا صوت باب يُغلق خلفنا.

استدرنا.

كان أبي واقفًا عند المدخل.

في يده مسد\س.

صرخت:

“بابا!”

ابتسم.

“أخيرًا عرفتي.”

رفع الضابط س\لاحه.

“حط الس\لاح على الأرض.”

ضحك أبي.

“متأخر.”

ثم نظر إليّ.

“كنت أتمنى ما تعرفيش.”

قلت:

“ليه؟”

قال:

“لأن الحقيقة هتدمر كل حاجة.”

صرخت:

“إنت قتلت ولادي!”

هز رأسه.

“أنا ما قتلتهمش.”

شهقت.

“إيه؟”

قال:

“أنا طلبت تخويفك وإجبارك على الرحيل.”

ثم نظر إلى كريم.

“لكن أبوك وناهد تجاوزوا اللي طلبته.”

صرخ كريم:

“إنت كنت عارف؟!”

أبي لم يجب.

سألته:

“ليه كنت عايزني أسيب كريم؟”

سكت طويلًا.

ثم قال:

“لأن كريم مش ابن الرجل اللي فاكره أبوه.”

تجمد كريم.

“إيه؟”

اقترب أبي خطوة.

“أبوك الحقيقي مات من سنين.”

ثم نظر إليّ.

“وأمك الحقيقية كانت بتحب رجلًا آخر.”

بدأت أفهم أن هناك سرًا أكبر من كل ما قيل.

سألت:

“مين؟”

قال:

“أبو كريم.”

ساد الصمت.

تراجع كريم.

“إنت بتقول إن…”

قاطعه أبي:

“أيوه.”

ثم أضاف:

“أمك الحقيقية كانت على علاقة بأبو كريم قبل زواجها.”

توقفت أنفاسي.

“يعني أنا وكريم…”

لم يستطع أحد إكمال الجملة.

لكن أبي قالها:

“إنتِ وكريم إخوات.”

انهارت الكلمات في رأسي.

نظرت إلى كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *