في جنازة توأمي. حكايات ميراا
نظر إلى الضابط.
“وإحنا لقينا المستندات الأصلية.”
أخرج الضابط ملفًا بنيًا.
“المستندات دي بتوضح إن فيه طفلين تم تبديل سجلاتهم.”
ثم نظر إليّ.
“لكن فيه مفاجأة.”
فتحت الملف.
كان هناك اسم على شهادة الميلاد.
مريم سامح عبد الرحمن.
توقفت.
“دي شهادة ميلادي.”
قال الضابط:
“دي النسخة الرسمية.”
ثم أخرج ورقة أخرى.
“ودي النسخة الأصلية اللي لقيناها.”
قلبت الورقة.
وتجمدت.
اسم أمي…
لم يكن اسم المرأة التي ربتني.
قلت:
“مين دي؟”
سامح لم يجب.
نظر إلى الضابط.
فقال:
“المرأة دي كانت أخت ناهد.”
صرخت:
“يعني أمي مش أمي؟!”
اقترب سامح مني.
“مريم…”
تراجعت عنه.
“ما تلمسنيش!”
كنت أبكي بجنون.
“كل حياتي كانت كذبة؟!”
قال:
“مش كلها.”
ثم أشار إلى ليان.
“الحب اللي بينك وبين بنتك حقيقي.”
احتضنت ليان بقوة.
لكنها بدأت تبكي.
“ماما، أنا بنتك.”
قبلت رأسها.
“أيوه يا حبيبتي… إنتِ بنتي.”
نظر سامح إلى كريم.
“ودي أهم حاجة لازم تعرفها.”
قال كريم:
“إيه؟”
رد:
“ليان مش بنت ناهد.”
تجمد الجميع.
“إنت قلت إنها بنتها!”
قال سامح:
“كنت غلطان.”
ثم نظر إلى الضابط.
“التحليل الأخير وصل.”
فتح الضابط ظرفًا جديدًا.
وقال:
“التحليل أثبت إن ليان ابنة مريم وكريم بيولوجيًا.”
سقطت دموعي.
لم أصدق.
“يعني… ليان بنتي؟”
ابتسم الضابط لأول مرة.
“أيوه.”
صرخت من شدة البكاء، واحتضنت ابنتي.
أما كريم فجلس على الأرض.
كان يبكي.
قال:
“أنا ظلمتك.”
نظرت إليه.
“إنت صدقتهم.”
خفض رأسه.
“كنت أعمى.”
لكن سامح قاطعه:
“لسه فيه حاجة.”
رفع كريم رأسه.
“إيه؟”
قال سامح:
“التوأم.”
ساد الصمت.
قال:
“التحاليل اللي عملناها بعد وفاتهم كشفت إن آدم وياسين ما كانوش مصابين بأي مرض.”
نظرت إليه.
“يعني…”
قال:
“كانوا أصحاء تمامًا.”
ثم أخرج هاتفه.
“والأهم إن التقرير أثبت وجود مادة غريبة في أجسامهم.”
ارتجفت.
“المادة اللي حطتها ناهد في اللبن.”
هز رأسه.
“أيوه.”
قال الضابط:
“وده كافي لتوجيه تهمة القتل.”
نظرت إلى ناهد.
كانت منهارة.
لكنها فجأة صرخت:
“أنا مش اللي اخترت المادة!”
التفتنا إليها.
قالت:
“أبو كريم هو اللي جابها!”
تجمد كريم.
قالت:
“وهو اللي قال لي الكمية.”
ثم بدأت تبكي.
“لكن مش هو اللي طلب مني أقتلهم.”
سأل الضابط:
“أمال مين؟”
رفعت ناهد رأسها.
ونظرت إليّ مباشرة.