كنت على وشك. حكايات ميراا
—إيه؟
—طفل خامس اتولد في نفس الليلة.
—مين؟
—ما كانش من توأمك.
عمر حدق فيها.
—إنتِ بتقولي إيه؟
قالت:
—كان طفلًا آخر، ولدته امرأة ماتت أثناء الولادة.
—وإيه علاقته بولادي؟
سكتت.
ثم قالت:
—الطفل الخامس كان السبب في كل اللي حصل.
عمر شعر بصدمة.
—إزاي؟
نظرت إليه مباشرة.
—لأن في تلك الليلة حصل خطأ في الملفات.
—أي خطأ؟
—الأطفال اتبدلت أرقام ملفاتهم.
عمر شهق.
—يعني؟
—يعني…
توقفت لحظة.
ثم قالت:
—الطفل اللي رجعته أمك للمستشفى بعد الفجر…
رفعت عينيها إليه.
—ما كانش يحيى.
عمر لم يفهم.
—أمال كان مين؟
قالت بصوت خافت:
—كان الطفل الخامس.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف عمر.
رسالة جديدة.
صورة لطفل عمره ست سنوات تقريبًا.
الطفل كان واقفًا أمام مدرسة.
لكن هذه المرة…
لم يكن وحده.
كانت تسنيم واقفة خلفه.
وعلى الصورة جملة واحدة:
“وجدنا الطفل الذي تبحث عنه… لكن اسمه ليس يحيى.”
عمر شعر بأن الدم انسحب من وجهه.
ثم وصلته رسالة ثانية:
“وتسنيم الآن في خطر.”الجزء السابع: الطفل الذي لم يكن يحيى
عمر فضل محدق في الصورة.
تسنيم.
واقفة خلف طفل صغير.
والطفل…
كان يشبهه.
لكن في عينيه حاجة مختلفة.
عمر رفع رأسه بسرعة.
—الصورة دي اتصورت إمتى؟
والدة سلمى لم تجب.
—أنا سألتك!
قالتها المرأة بصوت متوتر:
—من دقائق.
عمر اتصل بتسنيم.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
لا رد.
اتصل بالمطعم.
—تسنيم فين؟
جاءه صوت الموظفة:
—خرجت من حوالي عشر دقايق.
—مع مين؟
—كانت لوحدها.
عمر أغلق الهاتف.
ثم نظر إلى رجله الموثوق الذي كان واقفًا خلفه.
—هاتلي مكان آخر ظهور لتليفونها.
—حاضر.
خلال ثوانٍ، ظهر الموقع.
عمر بص للشاشة.
—ده مش بعيد.
ثم خرج مسرعًا.
—
بعد عشرين دقيقة، وصل إلى مبنى قديم في شارع جانبي.
الباب الخارجي كان مفتوحًا.
دخل.
—تسنيم!
لا رد.
صعد السلم.
في الدور الثاني، وجد بابًا نصف مفتوح.
دفعه.
الغرفة كانت فاضية.
كرسي مقلوب.
كوب مياه مكسور.
وشال تسنيم مرمي على الأرض.
عمر انحنى وأمسكه.
كانت رائحته لسه موجودة.
لكن ما كانش فيه أثر لها.
وفجأة سمع صوت طفل.
—بابا؟
استدار.
الطفل الموجود في الصورة كان واقفًا عند نهاية الممر.
عمر لم يتحرك.
الطفل اقترب ببطء.
—إنت عمر؟
صوت عمر خرج مبحوحًا:
—أيوه.
الطفل بص له طويلًا.
—ماما قالتلي إنك هتيجي.