قبل أن تسقط كلارا. حكايات ميراا
— أيوه.
— فين هي؟
ساد الصمت.
لينا بدأت تبكي.
— ماتت.
جلست كلارا على الكرسي.
— إمتى؟
— من عشرين سنة.
— إزاي؟
نظرت لينا نحو الباب.
— قبل ما تموت، قالت لي حاجة.
اقتربت كلارا.
— إيه؟
قالت لينا:
— قالت إنك لازم تفضلي بعيدة عن أحمد.
تجمدت كلارا.
— ليه؟
— لأنها كانت تعرف عيلته.
— عيلة أحمد؟
— أيوه.
ثم أخرجت لينا ظرفًا صغيرًا من تحت الوسادة.
— ده ليكي.
فتحته كلارا.
كان بداخله عقد قديم.
وعليه توقيع والدتها الحقيقية.
لكن في أسفل الصفحة كان هناك اسم آخر.
أحمد.
اتسعت عينا كلارا.
— أحمد وقع على ده؟
قالت لينا:
— لأ.
— أمال ليه اسمه هنا؟
— لأن ده مش توقيع زوجك.
ثم أشارت إلى التوقيع.
— ده توقيع شخص تاني.
اقتربت كلارا من الورقة.
كان الاسم واضحًا:
أحمد فؤاد.
لكنها تعرف زوجها.
زوجها اسمه أحمد مراد.
رفعت رأسها ببطء.
— مين أحمد فؤاد؟
قالت لينا:
— أخو أحمد.
صمتت كلارا.
— يعني أخوه كان عايش طول الوقت؟
— أيوه.
— وهو اللي كان بيراقبني؟
— وهو اللي كان عايز يق/تلك.
تراجعت كلارا.
فجأة تذكرت الصورة.
الرجل الذي ظهر خلفها في غرفتها.
الرجل الذي يشبه أحمد.
أخو أحمد.
لكن السؤال الأخطر كان:
لماذا كان يريد ق/تلها؟
قبل أن تسأل، دخل أحمد إلى الغرفة.
— كلارا…
التفتت إليه.
لكن هذه المرة لم يكن في عينيها أي حب.
— أنت عندك أخ اسمه أحمد فؤاد؟
تجمد مكانه.
— مين قالك الاسم ده؟
— لينا.
تغير وجهه.
— كلارا، اسمعيني…
— جاوبني.
سكت.
فقالت:
— هو اللي كان في بيتنا؟
لم يجب.
اقتربت منه.
— هو اللي صورني وأنا نايمة؟
ظل صامتًا.
— هو اللي خطط يق/تلني؟
رفع عينيه إليها.
— أيوه.
ثم قال:
— لكن في حاجة إنتِ لسه متعرفيهاش.
— إيه؟
اقترب خطوة.
— أخويا مش هو اللي بدأ كل ده.
— أمال مين؟
نظر إلى لينا.
ثم إلى كلارا.
وقال:
— أمك الحقيقية هي اللي طلبت من أخويا يراقبك.
تجمدت لينا.
— مستحيل.
لكن أحمد أخرج هاتفه.
فتح رسالة قديمة.
وقال:
— عندي الدليل.
أخذت كلارا الهاتف.
قرأت الرسالة.
وكانت آخر جملة فيها:
“راقبوا كلارا حتى تتزوج أحمد… وبعدها أخبروها بالحقيقة.”
رفعت كلارا عينيها.
— الحقيقة إيه؟
لكن أحمد لم يجب.
لأن باب الغرفة انفتح فجأة.
دخل رجل الشرطة مسرعًا.
— كلارا، لازم تمشي معانا حالًا.
— ليه؟
— لأننا لقينا الشخص اللي كان بيبعث لك الرسائل.