قبل أن تسقط كلارا. حكايات ميراا
— عشان إيه؟
صمت طويل.
ثم قال:
— عشان أمضي على أوراق الشركة.
اتسعت عيناها.
— أوراق إيه؟
— نقل حصتك.
ابتسمت كلارا بألم.
— يعني كنت عايز فلوسي.
— أيوه.
— وفي نفس الوقت كنت بتحاول تقنعني إنك بتحبني؟
لم يستطع الرد.
أخرجت كلارا هاتفها.
— خلاص.
نظر إليها.
— خلاص إيه؟
— انتهى كل شيء.
ثم ضغطت على الشاشة.
وصل إشعار إلى هاتف أحمد.
قرأه.
“تم تفعيل طلب الطلاق.”
رفع عينيه إليها.
— كلارا…
قالت بهدوء:
— المرة دي مش هتقدر تمنعني.
لكن قبل أن تتحرك…
انطفأت أنوار المكان كلها.
صرخ أحدهم.
ثم سُمع صوت ارتطام قوي عند الباب.
وبعد ثوانٍ…
أضاء هاتف كلارا وحده.
ظهرت رسالة جديدة من الرقم المجهول:
“لو خرجتي من المكان قبل ما تعرفي الحقيقة كاملة… هتندمي.”
ثم وصلت صورة.
كانت صورة لكلارا نفسها…
وهي نائمة في سريرها قبل ثلاثة أيام.
تجمدت أصابعها.
رفعت عينيها ببطء.
— مين اللي كان بيصورني؟
لم يجب أحد.
لكن والد أحمد قال جملة واحدة جعلت الجميع يصمت:
— الشخص اللي كان عايش في بيتكم من غير ما تعرفي.حدقت كلارا في الصورة.
كانت الصورة واضحة بشكل مرعب.
غرفة نومها.
سريرها.
الساعة على الحائط تشير إلى الثانية وسبع عشرة دقيقة صباحًا.
وهي نائمة.
لكن الشيء الذي جعل الدم يتجمد في عروقها لم يكن الصورة نفسها…
بل انعكاس المرآة الموجودة خلف السرير.
كان هناك شخص يقف داخل الغرفة.
رجل.
طويل.
يرتدي قميصًا أسود.
ووجهه غير ظاهر.
قالت كلارا بصوت منخفض:
— دي مش صورة قديمة…
هز والد أحمد رأسه.
— لأ.
— اتصورت إمتى؟
— من تلات أيام.
التفتت إلى أحمد.
— مين عنده مفتاح البيت؟
أجاب بسرعة:
— أنا.
ثم تردد.
— وماما.
قالت ميرفت:
— وأنا عمري ما دخلت بيتكم لوحدي!
صرخت كلارا:
— كدابة!
ساد الصمت.
أخرجت هاتفها وفتحت تسجيلات كاميرات المنزل.
— أنا غيرت نظام الكاميرات من شهر.
نظر أحمد إليها.
— يعني إيه؟
— يعني أي حد يدخل البيت… بيتسجل.
ضغطت على أحد الملفات.
ظهر مقطع مصور.
الساعة 1:58 صباحًا.
باب المنزل يُفتح.
ودخل رجل يرتدي ملابس سوداء.
رفعت كلارا الصوت.
تجمد الجميع.
الرجل خلع القبعة.
ثم رفع رأسه أمام الكاميرا.
شهق أحمد.
— مستحيل…
كان الرجل يشبهه بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
لكن أكبر منه بسنوات.
قال والد أحمد: