قبل أن تسقط كلارا. حكايات ميراا
وعندما انتهى التسجيل، نظر إلى أمه.
— إنتِ قلتي الكلام ده؟
ميرفت بدأت في البكاء.
— أحمد، اسمعني…
— إنتِ كنتِ عايزة تق/تلي مراتي؟
— لأ!
صرخت:
— أنا كنت بخوفها بس!
ضحكت كلارا بمرارة.
— بتخوفي واحدة من الموت؟
تدخل أحد الحاضرين:
— إحنا لازم نتصل بالشرطة.
لكن قبل أن يتحرك أحد…
أخرج أحمد هاتفه.
— أنا اللي هتصل.
نظر الجميع إليه.
ضغط الرقم.
— ألو؟ أنا محتاج أبلغ عن محاولة اعتداء…
توقّف فجأة.
نظر إلى كلارا.
ثم قال:
— ومحاولة قت/ل.
ميرفت انهارت.
— أحمد!
لكنه لم ينظر إليها.
أنهى المكالمة، ثم اقترب من كلارا.
— أنا آسف.
نظرت إليه طويلًا.
— الاعتذار مش كفاية.
— عارف.
— أنت دفعتني في حمام سباحة وأنا كنت ممكن أموت.
أغمض عينيه.
— عارف.
— وضحكت.
سكت.
— وخليت أمك تهينني سنين.
لم يجب.
قالت كلارا:
— والأهم من كل ده… كنت بتخطط تتخلص مني.
رفع أحمد رأسه.
— أنا ما خططتش لق/تلك.
تدخل المحامي فورًا:
— التسجيل يثبت غير كده.
هز أحمد رأسه.
— التسجيل ده حقيقي، بس الجملة ناقصة.
نظر الجميع إليه.
— أنا قلت لهم “كلارا لازم تختفي من حياتي”.
ثم نظر إلى أمه.
— لكن أنا ما قلتش “تموت”.
ميرفت بدأت ترتجف.
— أحمد…
اقترب منها.
— مين اللي كمل الخطة؟
لم تجب.
فقال الرجل الذي ظهر باعتباره والد أحمد:
— أنا أعرف.
التفت الجميع إليه.
أضاف:
— لأن ميرفت لم تكن تعمل وحدها.
تجمدت كلارا.
— مع مين؟
نظر الرجل إلى أحمد.
ثم قال:
— مع أخوك.
أحمد عقد حاجبيه.
— أنا معنديش أخ.
ابتسم الرجل بحزن.
— ده اللي والدتك كانت عايزاك تصدقه.
ساد الصمت.
ميرفت جلست على أقرب كرسي.
— كفاية…
لكن الرجل أكمل:
— عندك أخ أكبر منك.
نظر أحمد إلى أمه.
— مين؟
قالت ميرفت بصوت مرتجف:
— ابني مات.
رد الرجل:
— لأ.
ثم أشار إلى الصورة القديمة.
— ابننا الأول ما ماتش.
اقترب أحمد خطوة.
— فين؟
قال الرجل:
— هو اللي كان بيدير التحويلات.
ثم نظر إلى كلارا مباشرة.
— وهو اللي حاول يوقعك النهارده في حمام السباحة.
تجمدت كلارا.
— يعني أحمد مش هو اللي دفعني؟
التفت الجميع إلى أحمد.
كان وجهه شاحبًا.
— أنا دفعتك.
قالها بصوت منخفض.
— أنا فعلًا دفعتك… لكني ما كنتش أعرف إنهم مخططين لحاجة تانية.
سألته كلارا:
— وإيه اللي كنت ناوي تعمله؟
خفض رأسه.
— كنت ناوي أخوفك.