قبل أن تسقط كلارا. حكايات ميراا

— ده أخوك.

اقترب أحمد من الشاشة.

— إنت كنت عارف إنه موجود؟

— كنت أدور عليه من سنين.

التفت أحمد إلى أمه.

— وإنتِ؟

ميرفت لم تجب.

قال والد أحمد:

— هي كانت تعرف.

اقتربت ميرفت من ابنها.

— أحمد، أنا عملت كل ده عشان أحميك.

صرخ:

— تحميني من مين؟ من أخويا؟

— من أبوك!

ساد الصمت.

نظر الجميع إلى الرجل.

قالت ميرفت:

— أبوك رجع عشان ياخد كل حاجة.

رد الرجل بهدوء:

— أنا ما رجعتش آخد حاجة.

ثم نظر إلى أحمد.

— رجعت أقول لك إن أمك هي اللي سرقت حياتنا.

كلارا عقدت حاجبيها.

— سرقت حياتكم إزاي؟

أخرج الرجل ملفًا من حقيبته.

— لما اتولدت، أبوك كان فقير.

— وأنا كنت لسه طفل.

— أمك كانت عايزة تعيش حياة أغنى.

ثم نظر إلى ميرفت.

— فهربت بيا.

قالت ميرفت:

— كنت بحاول أنقذ ابني!

— أخدتيني وسيبتِ أخويا.

أحمد بدأ يستوعب شيئًا.

— لحظة…

نظر إلى والده.

— يعني أنا مش ابنك الوحيد؟

— لأ.

— وإنت سيبتني طول السنين دي؟

أجابه:

— كنت فاكر إنك مات.

ثم التفت إلى ميرفت.

— هي قالت لي إنك مت مع الولادة.

انهارت ميرفت.

— كنت خايفة أخسرك.

صرخ أحمد:

— خسرتيني لما كذبتي!

وفجأة…

دخلت الشرطة.

تقدمت كلارا نحو الضابط.

— أنا صاحبة البلاغ.

لكن قبل أن تتكلم…

رن هاتف أحمد.

نظر إلى الشاشة.

كان الرقم مجهولًا.

أجاب.

جاءه صوت الرجل الموجود في الصورة:

— مبروك يا أخويا.

تجمد أحمد.

— إنت فين؟

ضحكة قصيرة جاءت من الطرف الآخر.

— قريب جدًا.

ثم قال:

— بس المشكلة إنك لسه فاكر إن كلارا هي الهدف.

نظر أحمد إلى كلارا.

— قصدك إيه؟

قال الصوت:

— الهدف الحقيقي…

صمت لثوانٍ.

— هو أبوك.

ثم انقطع الاتصال.

في اللحظة نفسها…

سمع الجميع صوت طلقة خارج المنزل.

صرخ أحد الضباط:

— الكل ينزل على الأرض!

انحنت كلارا بسرعة.

لكن أحمد اندفع نحو والده.

وبينما كانت الشرطة تحاول تأمين المكان…

سقط ظرف أسود من جيب الرجل.

التقطته كلارا.

فتحت الظرف.

كانت بداخله ورقة واحدة فقط.

وفي أعلاها اسم واضح:

كلارا مارينو.

وتحت الاسم جملة واحدة:

“لو كنتِ عايزة تعرفي مين خانك فعلًا… اسألي زوجك عن اللي حصل في الليلة التي اختفت فيها أختك.”

تجمدت كلارا.

أختها؟

لكنها لم تكن تملك أختًا…

أو هكذا كانت تظن طوال حياتها.ظلت كلارا تحدق في الورقة.

“اسألي زوجك عن الليلة التي اختفت فيها أختك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *