قبل أن تسقط كلارا. حكايات ميراا

نظرت إليها كلارا.

— اشتريتها باسمي من أول يوم.

ثم اقتربت من أحمد وهمست:

— لكن ده مش السر اللي كنت أقصده.

رفع عينيه إليها.

— أمال إيه؟

ابتسمت كلارا.

— الشركة.

تجمد أحمد.

— شركة إيه؟

— شركتك.

— شركتي ملكي!

— جزء منها كان ملكك.

فتحت كلارا ملفًا آخر.

— لحد ما أنقذتها من الإفلاس قبل سنتين.

أحمد لم يتكلم.

تابعت:

— لما طلبت مني أساعدك، قلت لي: “دي آخر مرة أحتاجك فيها.”

ثم أضافت:

— وأنا صدقتك.

رفعت الهاتف أمامه.

— لكنك وقعت على أوراق ما قرأتهاش.

اقترب أحمد منها بسرعة.

— إنتِ بتكدبي.

— لأ.

أخرجت كلارا نسخة من المستندات من حقيبتها الصغيرة التي كانت قد وضعتها بجانب المسبح قبل أن يسقطوها.

— أنا كنت شريكة في الشركة بنسبة أربعين بالمئة.

اتسعت عينا أحمد.

— أربعين؟!

— أيوه.

ثم قالت:

— والنهارده، بعد اللي عملته، فعلت بند الانسحاب وحماية استثماري.

ميرفت صرخت:

— يعني إيه الكلام ده؟

أجابتها كلارا دون أن تنظر إليها:

— يعني إن ابنك مش هيقدر يستخدم فلوسي تاني.

وفي تلك اللحظة، رن هاتف أحمد.

نظر إلى الشاشة.

كان المتصل هو مدير البنك.

تردد للحظة، ثم أجاب.

— ألو؟

جاءه صوت الرجل متوترًا:

— أستاذ أحمد، لازم تيجي البنك فورًا.

— ليه؟

صمت الرجل لثوانٍ.

ثم قال:

— لأن الضمان اللي كان موقف حسابات الشركة اتسحب.

نظر أحمد إلى كلارا.

— مين سحبه؟

جاءه الرد:

— زوجتك.

انخفض الهاتف من يد أحمد.

أما كلارا…

فكانت تنظر إليه للمرة الأخيرة.

ثم قالت:

— ولسه ما وصلناش للسر الحقيقي.

رفع أحمد رأسه ببطء.

— إيه السر؟

ابتسمت.

— ليه أنا كنت ساكتة عليك كل السنين دي.

ثم استدارت وغادرت المكان.

لكن قبل أن تصل إلى الباب، وصلها صوت ميرفت وهي تصرخ:

— أحمد! متسيبهاش تمشي!

توقفت كلارا.

ثم التفتت وقالت:

— متقلقيش يا ميرفت…

— أنا مش ماشية.

صمت الجميع.

— أنا بس رايحة أجيب الشخص الوحيد اللي يقدر يشرح لابنك ليه الليلة دي بدأت من قبل ما ندخل حمام السباحة أصلًا.

اتسعت عينا أحمد.

— مين؟

أجابت كلارا:

— المحامي.

وفي اللحظة نفسها…

رن هاتف أحمد مرة أخرى.

هذه المرة كانت رسالة واحدة فقط.

فتحها.

قرأها.

ثم سقط الهاتف من يده.

لأن الرسالة كانت تحتوي على صورة قديمة جدًا…

صورة التقطت قبل زواجه من كلارا بعامين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *