بعد أربع بنات،. حكايات ميراا

ثم السطر الثاني.

الأب: أحمد.

سقطت دموعي.

كان الطفل ابني فعلًا.

وكان أحمد أبوه.

لكن سامح نظر إليّ وقال:

—والآن… اسألي أحمد السؤال اللي محدش قدر يجاوب عليه.

نظرت إلى زوجي.

—إنت ليه خبّيت ابننا خمس سنين؟

رفع أحمد عيني نحوي.

ثم قال:

—لأن الطفل اللي كان لازم ترجعي بيه من المستشفى يوم ولادته…

توقف.

ثم أكمل:

—كان معاه أخ توأم.

تجمدت.

—توأم؟

أومأ.

—أيوه.

ثم أضاف بصوت مكسور:

—والتوأم الثاني… اختفى في نفس الليلة.

وهنا فهمت أن الحقيقة التي اكتشفناها لم تكن نهاية القصة…

بل كانت بداية السر الأكبر.—توأم؟!

خرجت الكلمة مني كأنها صرخة.

هز أحمد رأسه، ودموعه تنزل بصمت.

—أيوه… كان فيه طفلين.

ضممت ابني إلى صدري أكثر.

—إنت كنت عارف إن عندي توأم؟

—عرفت بعد الولادة.

—وليه ما قلتليش؟!

خفض عينيه.

—لأن التوأم الثاني اختفى.

تدخل الضابط:

—اختفى إزاي؟

قال أحمد:

—وقت الولادة حصلت فوضى في المستشفى. أمي كانت موجودة، وسامح كان بيراقب المكان… وفي نفس الليلة طفل اختفى.

صرخت:

—وسامح؟

قال سامح:

—أنا ما خطفتش الطفل.

ثم نظر إلى والدة أحمد.

—هي اللي تعرف مين أخده.

التفتنا إليها.

كانت واقفة بصمت.

قال الضابط:

—اتكلمي.

رفعت رأسها أخيرًا.

—أنا أخدته.

تجمد الجميع.

—إنتِ؟!

أومأت.

—كنت عايزة أحمي العيلة.

قلت:

—تحميها من إيه؟!

قالت:

—من الحقيقة.

ثم نظرت إلى ابني.

—أحمد كان مصمم على الولد، وأنا كنت عارفة إن وجود طفلين هيغير كل شيء.

سألتها:

—فين التوأم الثاني؟

لم تجب.

اقترب منها الضابط.

—فين الطفل؟

قالت:

—أعطيته لشخص كان قادر يربيه بعيدًا عنكم.

صرخت:

—مين؟!

قالت:

—أبوكِ.

شعرت بأن جسدي كله ارتجف.

—أبويا؟

أومأت.

—أبوكِ أخد الطفل وسافر.

قال سامح:

—وده السبب اللي خلا أبوها يختفي كل السنين دي.

نظرت إلى أحمد.

—إنت كنت تعرف إن أبويا معاه ابني؟

—لا.

—كداب!

قال بسرعة:

—والله ما كنت أعرف!

في تلك اللحظة رن هاتف الضابط.

استمع للمكالمة، ثم قال:

—وصلنا لمكان والدك.

شعرت بأن قلبي توقف.

—فين؟

أعطاني الهاتف.

كان هناك فيديو مباشر.

ظهر رجل مسن أمام الكاميرا.

أبي.

كان يحمل طفلًا صغيرًا.

ليس رضيعًا.

كان عمره حوالي خمس سنوات.

حدقت في وجهه.

ثم نظرت إلى ابني بين ذراعي.

كان هناك شيء غريب.

ملامح الطفل الذي في الفيديو…

كانت مطابقة لملامح ابني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *