بعد أربع بنات،. حكايات ميراا
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️حدقت فيها وأنا غير قادرة على استيعاب كلمة واحدة مما قالت.
—إنتِ بتقولي إيه؟!
اقتربت المرأة خطوة، لكن أحمد وقف أمامها فورًا.
—إنتِ مين؟
ابتلعت ريقها وقالت:
—اسمي دينا… وكنت ممرضة في المستشفى من خمس سنين.
تجمدت.
خمس سنوات…
عام ولادة ابنتي الأولى.
لكنني لم أفهم لماذا تتحدث عن ذلك الآن.
قالت دينا:
—أنا كنت موجودة يوم ولادة أول بنت ليكم.
نظرت إلى أحمد.
ولأول مرة رأيت شيئًا غريبًا في عينيه.
الخوف.
ليس الغضب.
ولا الغيرة.
بل خوف حقيقي.
—أحمد… إنت تعرفها؟
لم يجب.
كررت السؤال:
—إنت تعرف دينا؟
ظل صامتًا.
عندها قالت الممرضة:
—هو يعرفني كويس جدًا.
شهقت.
—يعني إيه؟
وضعت دينا يدها داخل حقيبتها وأخرجت ظرفًا بنيًا قديمًا.
ثم وضعته أمامي.
—ده كان لازم يوصلك من خمس سنين.
فتحت الظرف بيدين مرتجفتين.
كان بداخله تقرير طبي قديم.
قرأت اسم المريضة.
ثم اسم المولودة.
ثم توقفت.
كانت البيانات تخص ابنتي الكبرى.
لكن أسفل التقرير كانت هناك ملاحظة بخط اليد:
“لا تُسلَّم الطفلة للأب قبل التأكد من نتيجة التحليل.”
رفعت عيني نحو أحمد.
—إيه ده؟
قال بسرعة:
—ورقة قديمة ملهاش قيمة.
صرخت:
—يبقى ليه مكتوب عليها اسمي واسم بنتنا؟!
سكت.
أما دينا فقالت:
—لأن بنتك الأولى ما كانتش أول طفلة اتولدت في الغرفة دي في اليوم ده.
شعرت بدوار.
—مش فاهمة.
فتحت دينا هاتفها وأرَتني صورة قديمة.
كانت صورة لسوارين خاصين بالمواليد.
واحد يحمل اسم ابنتي.
والآخر يحمل اسم طفل ذكر.
قلت:
—إيه ده؟
قالت:
—كان فيه ولد اتولد قبل بنتك بدقائق.
شعرت بقشعريرة.
—ولد؟
هزت رأسها.
—ولد كان أبوه واقف برا غرفة العمليات وقتها.
نظرت إلى أحمد.
وجهه أصبح شاحبًا.
—أحمد؟
لكنه لم ينظر إليّ.
قالت دينا:
—في اليوم ده حصل خطأ في غرفة الأطفال.
توقفت للحظة، ثم أضافت:
—والخطأ ده ما اتكشفش غير بعد ما خرجتوا من المستشفى.
وضعت يدي على فمي.
—يعني… بنتي…
—لا، بنتك كانت بنتك فعلًا.
تنفست براحة للحظة.
لكن دينا أكملت:
—المشكلة إن الطفل الذكر اختفى من السجلات بعدها.
سألتها بصوت مبحوح:
—واختفى إزاي؟
نظرت إلى أحمد.
ثم قالت:
—لأن والد الطفل أخده من المستشفى قبل تسجيل خروجه.