بعد أربع بنات،. حكايات ميراا

قال أبي:

—مريم، أنا آسف.

بكيت.

—بابا… ده ابني؟

هز رأسه.

—أيوه.

—ليه أخدته؟

—لأنني كنت أحاول أن أحميه من أحمد وأمه.

قال أحمد:

—أنا ما كنتش هأذيه!

ضحك أبي بحزن.

—إنت مش فاهم يا أحمد.

ثم نظر إليّ.

—المشكلة مش أحمد.

سكت.

—المشكلة إن الطفل ده يحمل سرًا لو ظهر، ناس كتير هتدخل السجن.

تجمدت.

—سر إيه؟

اقترب أبي من الكاميرا.

—أمك.

شهقت.

—أمي؟

—أمك كانت شريكة في كل اللي حصل.

نظرت إلى والدة أحمد.

ثم إلى أحمد.

لكن الصدمة الحقيقية جاءت عندما قال أبي:

—وهي اللي طلبت مني أخد التوأم.

صرخت:

—ليه؟

قال:

—لأنها كانت تعرف إن أحد الطفلين مش ابن أحمد.

ساد الصمت.

نظرت إلى ابني.

ثم إلى الفيديو.

قال أبي:

—التوأم الثاني ابن سامح.

شهقت.

سامح نفسه تراجع خطوة.

—إيه؟

قال أبي:

—أم الطفلين كانت مريم… لكن كل واحد منهم له أب مختلف.

لم أستطع الكلام.

ثم ظهرت امرأة خلف أبي في الفيديو.

امرأة أعرفها جيدًا.

كانت أمي.

رفعت عينيها نحو الكاميرا.

وقالت:

—مريم… لازم تعرفي الحقيقة اللي أخفيتها عنك طول حياتك.

ثم أضافت:

—أنتِ نفسك مش بنت أبوك.

انقطع الفيديو.

وساد صمت مرعب.

لأول مرة أدركت أن كل ما حدث لم يكن متعلقًا بأحمد أو سامح أو حتى أطفالي فقط…

بل بسر وُلد معي أنا.

سر أخفته أمي عني ثلاثين عامًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *