كانت مصابة لدرجة. حكايات ميراا

وجهها شاحب، وعلى خدها أثر جرح.

لكنها كانت حية.

أسفل الصورة جملة واحدة:

“لو عايزها، هات المفتاح.”

تجمد كريم.

—أي مفتاح؟

والده نظر إليه بصدمة.

—المفتاح اللي أبوها خباه قبل موته.

—وأنا هجيبه منين؟

—مش إنت.

اقترب الرجل منه.

—هي اللي هتقولك.

رفع كريم حاجبه.

—سلمى؟

هز والده رأسه.

—قبل ما تختفي، أبوها ترك لها رسالة مشفرة.

—فين؟

—مع أمها.

صمت كريم.

ثم قال:

—أمها ماتت.

—دي كانت الكذبة اللي خليتك تصدقها.

اتسعت عينا كريم.

—إيه؟

ابتسم والده بحزن.

—أم سلمى عايشة.

وفي مكان آخر…

فتحت سلمى عينيها ببطء.

كانت في غرفة مظلمة.

يداها مقيدتان، وأمامها طاولة صغيرة.

وعليها ظرف أسود.

فتح الباب.

دخل آدم.

جلس أمامها بهدوء.

—صحيتِ؟

لم تجبه.

ابتسم.

—كنت متأكد إنك هتقاومي.

—كريم هيجي.

—عارف.

—وهينهي كل ده.

ضحك آدم.

—كريم مشكلته إنه دايمًا بيدخل المعركة عشان ينقذ الناس… من غير ما يعرف الحقيقة كاملة.

رفعت سلمى عينيها إليه.

—إنت عايز إيه؟

وضع الظرف أمامها.

—افتحيه.

—مش هفتح حاجة.

اقترب منها.

—جوا الظرف صورة أمك.

توقفت أنفاسها.

—أمي ماتت.

—ده اللي اتقال لك.

فتح الظرف بنفسه.

أخرج صورة قديمة.

كانت امرأة شابة تحمل طفلة صغيرة.

نظرت سلمى للصورة.

ثم شهقت.

الطفلة كانت هي.

لكن المرأة…

كانت تشبهها بشكل مخيف.

همست:

—دي أمي؟

قال آدم:

—وأنا أعرف مكانها.

ثم وضع صورة ثانية أمامها.

كان فيها نفس المرأة، ولكنها كانت تقف بجانب رجل تعرفه سلمى جيدًا.

والد كريم.

ارتجفت يدها.

—إيه علاقة أبو كريم بأمي؟

ابتسم آدم.

—دي الإجابة اللي هتغير كل حاجة.

ثم أضاف:

—لكن مش هقولها لك دلوقتي.

—ليه؟

نظر إلى الساعة.

—لأن كريم أمامه أربعون دقيقة فقط.

وفي نفس اللحظة…

كان كريم يقود سيارته بأقصى سرعة.

وبجانبه والده.

قال كريم:

—لو حصل لسلمى أي حاجة…

قاطعه والده:

—مش هيحصل.

—إنت متأكد؟

نظر الرجل من النافذة.

—لأ.

ثم قال بصوت منخفض:

—لأني لأول مرة… مش عارف إذا كان آدم عايز ينتقم من سلمى…

أم ينقذها.

التفت كريم إليه.

—يعني إيه؟

لكن الهاتف رن.

رقم مجهول.

رد كريم.

جاءه صوت سلمى من الطرف الآخر:

—كريم…

تغير وجهه.

—سلمى؟!

همست:

—ماتثقش في أبوك.

ثم انقطع الاتصال.

نظر كريم إلى والده.

ولأول مرة…

لم يعرف أيهما أخطر.

الرجل الذي يخطف زوجته…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *