كانت مصابة لدرجة. حكايات ميراا

شهقت.

—إنت قلت لي…

—كنت لازم أختفي.

—ليه؟

سكت لحظة.

ثم قال:

—لأنني اكتشفت إن أخوكي كان بيشتغل مع الناس الغلط.

نظرت سلمى إلى ياسر.

—إيه؟

ياسر أغمض عينيه.

—أنا ماكنتش عايز.

—عايز إيه؟

—أبوكي كان شريك في أكبر عملية غسيل أموال حصلت في القاهرة.

ساد الصمت.

كريم لم يتحرك.

لكن عينيه ضاقتا.

—مين الشركاء؟

نظر والد سلمى إليه.

—ناس أنت نفسك بتشتغل لصالحهم من غير ما تعرف.

لأول مرة اختفت البرودة من وجه كريم.

—مين؟

ابتسم الرجل.

—الشخص الوحيد اللي كريم الدمنهوري ما يقدرش يواجهه.

ثم أخرج ظرفًا أسود من جيبه.

—وده السبب اللي خلى أبوكي يعيش سبع سنين في الخفاء.

أعطى الظرف لياسر.

ياسر اقترب من سلمى.

لكن كريم اعترض طريقه.

—هات الظرف.

نظر ياسر إليه.

—مش ليك.

—كل حاجة حصلت الليلة تخصني.

—لأ.

رفع ياسر عينيه نحو أخته.

—الظرف ده ليها.

تقدم خطوة.

ووضعه في يد سلمى.

كانت أصابعها ترتجف وهي تفتحه.

في الداخل…

كانت هناك صورة قديمة.

صورة لوالدها.

وبجواره رجل آخر.

سقطت الصورة من يدها.

لأن الرجل الثاني لم يكن غريبًا.

كان والد كريم الدمنهوري.

رفعت عينيها نحو كريم.

كان وجهه قد تحول تمامًا.

—إنت تعرف الراجل ده؟

لم يجب.

—كريم؟

ظل صامتًا.

والد سلمى قال:

—هو مش بس يعرفه.

ثم اقترب خطوة.

—أبو كريم كان السبب في موت أمك.

توقفت الدنيا بالنسبة لسلمى.

لكن كريم لم ينظر إليها.

كان ينظر إلى الرجل الذي أمامه فقط.

—إنت كداب.

ابتسم والدها.

—لو كنت كداب، ليه إيدك بتترعش؟

نظر كريم إلى يده.

لأول مرة لاحظت سلمى أنها كانت ترتجف فعلًا.

ثم سمعوا صوت سيارة تقترب بسرعة.

استدار الجميع.

سيارتان سوداوان توقفتا على بعد أمتار.

نزل منهما رجال مسلحون.

لكن هذه المرة…

لم يكونوا رجال حمدي.

ولا رجال كريم.

كانوا يرتدون نفس الشعار الموجود على ظهر الظرف الأسود.

اقترب أحدهم وقال:

—الأستاذ الكبير عايز البنت.

تجمد كريم.

نظر إلى سلمى.

ثم وقف أمامها بالكامل.

—مش هتاخدوها.

رفع الرجل س\لاحه.

—إذن أنت هتموت معاها.

وفي اللحظة التالية…

انطلقت أول رصاصة.

#حكايات_ميرااانفجرت الفوضى في ثوانٍ.

سحب كريم سلمى خلف السيارة، بينما دوّت الطلقات في المكان.

صرخ:

—انزلي!

انكمشت سلمى خلفه، وقلبها يكاد يخرج من صدرها.

رجال كريم ردوا بإطلاق النار، وحمدي ورجاله احتموا بالسيارات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *