كانت مصابة لدرجة. حكايات ميراا

—أنا جادة.

—وأنا كمان.

ثم أخذ يدها فجأة.

ووضع المفتاح رقم 27 في كفها.

—لو حصل لي حاجة، ماتفتحيش الخزانة.

نظرت إليه بخوف.

—ليه؟

—لأن اللي جواها هو السبب الحقيقي وراء كل اللي حصل.

وقبل أن تسأله…

توقفت السيارة فجأة.

صرخ السائق:

—رئيسي!

انطلقت رصاصة.

تحطم زجاج السيارة.

وفي اللحظة نفسها، جذب كريم سلمى إلى صدره، وانحنى فوقها ليحميها بجسده.

رصاصة أخرى مرت من فوق كتفه.

ثم ثالثة.

فتح كريم الباب من الناحية الأخرى.

—انزلي!

—وأنت؟

—انزلي يا سلمى!

خرجت وهي تزحف خلف السيارة.

ثم سمعت صوت كريم للمرة الأولى وهو يصرخ برجاله:

—اقفلوا الطريق!

رفعت رأسها.

ورأت شيئًا جعل قلبها يتوقف.

الرجل الذي كان يطلق النار لم يكن غريبًا.

كان حمدي الشرقاوي.

لكن حمدي لم يكن وحده.

كان بجانبه رجل مسن.

رجل ظنت سلمى أنها دفنته بيديها منذ سبع سنوات.

أبوها.توقفت سلمى عن التنفس.

لم يكن هناك أي مجال للشك.

الوجه الذي ظهر خلف حمدي لم يكن يشبه والدها فقط.

كان والدها.

نفس العينين.

نفس الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر.

حتى الطريقة التي كان يميل بها رأسه عندما ينظر إليها…

كل شيء كان كما تتذكره.

لكن الرجل الذي ظنت أنه مات منذ سبع سنوات كان واقفًا أمامها حيًا.

ابتسم.

—كبرتي يا سلمى.

خرج صوتها مرتجفًا:

—بابا؟

رفع الرجل يده.

—كنت عارف إنك هتفتكريني.

صرخت:

—إنت كنت فين؟!

كريم أمسك بذراعها قبل أن تتقدم.

—ماتروحيش.

نزعت يدها منه.

—ده أبويا!

—والراجل اللي واقف جنبه حاول يقتلنا من دقيقتين.

نظرت إلى حمدي.

كان يبتسم.

—هو اللي قالك تيجي، مش كده؟

والدها لم يرد.

كريم وقف أمام سلمى.

—إنت اللي بعت الرسالة؟

رفع الرجل رأسه.

—أنا.

—وياسر؟

—عايش.

صاحت سلمى:

—فينه؟!

أشار والدها خلفه.

خرج ياسر من بين سيارتين.

كان وجهه متورمًا، وشفته تنزف.

—سلمى…

حاولت الجري نحوه.

لكن كريم أمسك بها.

—استني.

—ده أخويا!

—شايفة إيده؟

نظرت.

كان ياسر يخفي شيئًا خلف ظهره.

ثم أخرج يده ببطء.

مس\دس.

تراجعت سلمى خطوة.

—ياسر؟

أخفض ياسر الس\لاح.

—أنا آسف.

صرخ كريم:

—ارميه!

لم يتحرك ياسر.

والد سلمى قال بهدوء:

—لو رماه، هيموت.

تجمد الجميع.

قال كريم:

—اشرح.

ضحك والد سلمى.

—إنت لسه فاكر إن الموضوع فلوس؟

ثم نظر إلى ابنته.

—أبوكِ ما ماتش في حادث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *