كانت مصابة لدرجة. حكايات ميراا
والآن…
كانت ممددة على أرضية مكتب كريم الدمنهوري.
أشار حمدي إليها.
—أخوها سرق مني.
فتح كريم الظرف.
—ورشة مراد لتصليح السيارات؟
بلعت سلمى ريقها.
—بتغطي أصل الدين.
صوتها كان بالكاد مسموع.
ضحك حمدي.
—أصل الدين؟ الفوايد لوحدها زادت للضعف يوم التلات.
رفع كريم عينيه إليه.
—ضلعها مكسور.
—بتمثل.
رجعت عينا كريم إلى سلمى.
كانت عيناه داكنتين وهادئتين بشكل مخيف.
انحنى أمامها.
بالنسبة لرجل بحجمه، كانت حركته هادئة بشكل غير متوقع.
كان طوله يتجاوز المترين بقليل، وعريض الكتفين لدرجة إن البدلات الغالية كانت تبدو وكأنها مصممة حوله، مش عليه.
أما إيديه…
فكانتا أكبر من المعتاد.
مفاصل أصابع مليانة ندوب.
وكفوف خشنة.
إيدين شكلهم كأنهم اتخلقوا للأذى.
ارتعشت سلمى لما مد واحدة منهم ناحيتها.
فتوقف كريم.
ظهر شيء غريب في عينيه.
مش غضب.
فهم.
—النبض.
بصت له باستغراب.
—إيه؟
—بشوف نبضك.
ما ردتش.
وضع كريم إصبعين برفق على رقبتها.
كان قلبها بيخبط بقوة تحت أصابعه.
تغيرت ملامحه.
—هي في حالة صدمة.
حمدي قلب عينيه.
—دي دخلت هنا على رجليها.
رفع كريم عينيه إليه.
—الناس ممكن تمشي وهي بتموت.
سكتت الغرفة كلها.
رجع كريم يبص لسلمى.
—آخر مرة أكلتي إمتى؟
حاولت تفتكر.
الثلاثاء؟
يمكن صباح الأربعاء.
—امبارح.
—كدابة.
—نص سندوتش.
وقف كريم.
—الدين خلص.
صرير الكرسي صدر من مكان حمدي.
—نعم؟!
—الدين خلص.
—ده تمنه تلاتمائة ألف جنيه!
—فلوس المقترض ما بقاش عنده منها حاجة.
—بس عنده أخت.
تحولت عينا كريم إلى برودة مخيفة.
—الأخت مش ضمان.
احمر وجه حمدي من الغضب.
—إنت مش اللي بتحط القواعد في منطقتي.
مد كريم إيده داخل بدلته.
شحبت ملامح حمدي.
لكن كريم ماطلعش س\لاح.
طلع موبايله.
حطه على الطاولة.
كانت رسالة واحدة ظاهرة على الشاشة.
قرأها حمدي.
وببطء…
السيجارة وقعت من بين صوابعه.
سلمى ماقدرتش تشوف الكلام.
لكنها ماكنتش محتاجة.
لأن الجو كله في الغرفة اتغير.
زر كريم بدلته.
وقال بهدوء:
—أنا اشتريت حصصك في الميناء الصبح. المستثمرين بتوعك وقعوا قبل الساعة تسعة.
حدق حمدي فيه بعدم تصديق.
—إنت لفيت من ورايا؟
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️لم يرد كريم.
اكتفى بأنه أخذ الظرف من على الأرض، ووضعه فوق الطاولة أمام حمدي.