جوزها السابق دعاها. حكايات ميراا
“قبل ما تاخدوني، اسألوا إيميلي عن أبوها.”
إيميلي بصت له بغضب.
“كفاية ألغاز!”
الرجل ابتسم.
“الألغاز دي هي اللي خلتك عايشة لحد النهارده.”
الضابط قرب منه:
“ارفع إيدك.”
الرجل رفع إيده بهدوء، لكن قبل ما الضابط يكبّله، قال:
“الملف اللي معاكي يا إيميلي… مش هيحميكي.”
إيميلي ردت:
“إنت بتخوفني؟”
“لا.”
بص لأولادها.
“بحذرك.”
ثم اتقبض عليه.
ديفيد جري ناحية إيميلي.
“إنتِ كويسة؟”
إيميلي ما ردتش.
كانت عينيها على ابنها الأوسط.
الولد كان واقف جنب إخوته، مش فاهم حاجة.
قربت منه وحضنته.
“إنت كويس يا حبيبي؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
لكن ديفيد كان لسه مصدوم من الجملة الأخيرة.
“أبويا عايش؟”
المحامي قال:
“لازم نتأكد.”
رجعوا للفندق، لكن الفرح كان انتهى تقريبًا.
الضيوف مشيوا.
أوليفيا كانت قاعدة لوحدها، ووالدها تم اقتياده للتحقيق بعد ما ظهرت مستندات جديدة.
أما ديفيد…
فكان أول مرة في حياته يدخل مكتب والده القديم.
فتح الأدراج واحد ورا التاني.
ولا حاجة.
لحد ما لاحظ درج صغير مقفول بمفتاح.
كسر القفل.
ولقى صندوق خشبي قديم.
فتحه.
جواه صور ومستندات.
وفي آخر الصندوق…
كان فيه شريط تسجيل قديم.
ديفيد حطه في الجهاز.
وصوت والده خرج من التسجيل:
“لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى كل حاجة فشلت.”
ديفيد قرب من الجهاز.
“إيه اللي فشل؟”
الصوت كمل:
“إيميلي لازم تبعد عن العيلة.”
ديفيد اتصدم.
وبعدين سمع الجملة اللي غيرت كل حاجة:
“الأطفال التلاتة مش أولادك بالطريقة اللي إنت فاكرها.”
ديفيد وقف مكانه.
إيميلي، اللي كانت واقفة عند باب المكتب، سمعت الجملة.
اتجمدت.
“يعني إيه؟”
ديفيد بص لها.
التسجيل كمل:
“واحد من الأطفال يحمل حق قانوني في ثروة عائلة كاملة.”
إيميلي قربت.
“أي طفل؟”
الصوت قال:
“الطفل الأوسط.”
ديفيد بص ناحية أولاده.
ثم جاء صوت والده في التسجيل:
“لكن لو عرفت إيميلي الحقيقة، هتحاول تحميه… وده هيعرضهم كلهم للخطر.”
التسجيل توقف.
الصمت ملأ الغرفة.
إيميلي كانت مصدومة.
“يعني ابني… وريث؟”
المحامي قال:
“لازم نعرف وريث إيه بالضبط.”
وفجأة…
سمعوا صوت مفتاح في الباب.
ديفيد لف بسرعة.
رجل دخل بهدوء.
كان أكبر سنًا، شعره أبيض، وملامحه مألوفة جدًا.
إيميلي شهقت.
الملف وقع من إيدها.
ديفيد ماقدرش يتحرك.
الرجل وقف قدامهم وقال: