جوزها السابق دعاها. حكايات ميراا
“ناس عايزين الملف اللي معاكي.”
إيميلي اتجمدت.
“إنت عرفت؟”
“أيوه.”
“وليه ماقلتليش من الفندق؟”
ديفيد سكت لحظة.
“عشان هددوني بالأولاد.”
إيميلي قربت منه بغضب.
“إنت كنت ناوي تخبي عني؟”
“كنت بحاول أحميكم.”
إيميلي ضحكت بمرارة.
“نفس الجملة اللي قلتها من سبع سنين.”
ديفيد نزل عينه.
“المرة دي مش هسيبك لوحدك.”
وقبل ما إيميلي ترد…
باب العربية السوداء اتفتح.
نزل منه رجل طويل.
إيميلي أول ما شافته، اتجمدت.
ديفيد بص لها.
“إنتِ تعرفيه؟”
إيميلي ما ردتش.
الرجل ابتسم.
“وحشتيني يا إيميلي.”
ديفيد وقف قدامها.
“إنت مين؟”
الرجل تجاهله.
وبص لإيميلي مباشرة.
“سبع سنين وأنا مستني اليوم اللي ترجعي فيه.”
إيميلي أخيرًا قالت:
“أنا افتكرت إنك مت.”
ضحك.
“كان لازم أختفي.”
ديفيد بص لإيميلي.
“إنتِ كنتي تعرفيه؟”
قالت بصوت مرتعش:
“كان شريك أبويا.”
الرجل ابتسم.
“وأكتر من كده.”
ثم بص لأولادها.
“كنت موجود يوم اتولدوا.”
إيميلي اتصدمت.
“إنت؟!”
هز رأسه.
“وأنا الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كاملة.”
ديفيد قرب منه.
“أي حقيقة؟”
الرجل أخرج هاتفه، وفتح صورة قديمة.
صورة لإيميلي وهي في المستشفى بعد الولادة.
وكان واقف جنبها شخص آخر.
ديفيد قرب من الشاشة.
وفجأة…
عرف الشخص.
“أبويا؟!”
الرجل قال بهدوء:
“أيوه.”
إيميلي حطت إيدها على بوقها.
لأنها لأول مرة فهمت إن والد ديفيد نفسه كان عارف بحملها.
وإنه ماكانش مجرد شاهد على كل اللي حصل…
كان جزءًا من الخطة.
الرجل قرب خطوة وقال:
“أبوكِ وأبو ديفيد اتفقوا إن الأطفال يختفوا من حياة العيلتين.”
ديفيد صرخ:
“ليه؟!”
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة.
“لأن واحد من أولادك التلاتة… كان وريث ثروة أكبر بكتير من اللي إنتوا متخيلينه.”
إيميلي بصت لأولادها الثلاثة.
ثم قالت:
“مين فيهم؟”
الرجل ما ردش.
اكتفى بالنظر للولد الأوسط…
وقال:
“هو.”
إيميلي شهقت.
لكن قبل ما حد يستوعب كلامه…
وصلت عربيات الشرطة من آخر الشارع.
والرجل ابتسم وقال:
“دلوقتي بدأت اللعبة الحقيقية.”
ثم رفع إيده وأشار إلى ديفيد.
“واسأل أبوك… لو قدرت تلاقيه.”
ديفيد اتجمد.
لأن أبوه كان متوفي من خمس سنين.
أو…
على الأقل…
ده اللي كل الناس كانت فاكره.الشرطة وصلت في اللحظة اللي الرجل كان بيستعد فيها يمشي.
اتنين من الضباط نزلوا من العربية بسرعة، لكن الرجل رفع إيده وقال بهدوء: