جوزها السابق دعاها. حكايات ميراا
“أبوك منعني أعرف.”
المحامي أخرج ورقة قديمة.
“دي رسالة كانت موجهة لديفيد قبل الطلاق بيومين.”
إيميلي أخدت الورقة.
قرأتها.
وكان مكتوب فيها إن ديفيد لو حاول يتواصل معها مرة تانية، هيتعرض هو وأسرته للأذى.
لكن كان فيه شيء أغرب.
التوقيع مش توقيع والدها.
إيميلي رفعت رأسها.
“ده مش خط أبويا.”
ديفيد قرب.
“أنا عارف.”
“أمال مين؟”
المحامي قال:
“وده سبب إننا فتحنا التحقيق من جديد.”
إيميلي بدأت تقلب في الأوراق.
وفجأة لقت صورة تانية.
صورة لامرأة.
اتسعت عيناها.
“دي…”
ديفيد بص للصورة.
وشه اصفر.
“أوليفيا.”
أوليفيا كانت واقفة على بعد خطوات، وسمعت اسمها.
اتجمدت.
إيميلي رفعت الصورة في وشها.
“إنتِ كنتِ موجودة وقتها؟”
أوليفيا بدأت تبكي.
“أنا كنت صغيرة…”
ديفيد صرخ:
“إنتِ اللي هددتيني؟!”
أوليفيا سكتت.
وهنا فهم ديفيد الحقيقة.
كل اللي حصل…
الطلاق.
اختفاء إيميلي.
الزواج.
الشركة.
حتى دعوة إيميلي للفرح.
كل حاجة كانت جزء من خطة واحدة.
أوليفيا ماكانتـش بتحاول تتجوزه عشان تحبه.
كانت بتحاول تسيطر على كل حاجة من البداية.
لكن إيميلي رفعت الملف وقالت:
“إنتِ غلطتي غلطة واحدة.”
أوليفيا بصتلها بخوف.
“إيه؟”
إيميلي ابتسمت.
“إنك افتكرتي إني الست الضعيفة اللي ديفيد سابها من سنين.”
ثم سلمت الملف للمحامي.
“خد كل ده للشرطة.”
ديفيد بص لها.
“وإنتِ؟”
إيميلي اتجهت لأولادها.
“أنا عندي تلاتة أولاد مستنييني.”
لكن قبل ما تفتح باب الليموزين، واحد من أولادها الثلاثة مسك إيدها وقال:
“ماما…”
بصت له.
“هو بابا هييجي معانا؟”
إيميلي سكتت.
وديفيد بص لأول مرة لأولاده من غير غرور ولا كبرياء.
فقط أب واقف قدام أولاده، وبيحاول يعرف إذا كان لسه فيه فرصة يتسمى “بابا”.
إيميلي أخيرًا قالت:
“مش عارفة.”
وركبت العربية.
لكن ديفيد ماكانش يعرف إن اللي حصل في الفندق كان مجرد بداية.
لأن في نفس اللحظة، تليفونه رن.
رقم مجهول.
رد بصوت مرتجف:
“مين؟”
جاله صوت رجل من الناحية التانية:
“لو عايز أولادك يفضلوا عايشين…”
ديفيد اتجمد.
“…لازم تمنع إيميلي من إنها تعرف الحقيقة الأخيرة.”
ثم انقطع الخط.
ديفيد رفع عينه ناحية الليموزين اللي بدأت تتحرك.
ولأول مرة في حياته…
خاف فعلًا على إيميلي وأولاده.ديفيد فضل واقف مكانه، والتليفون لسه في إيده.