جوزها السابق دعاها. حكايات ميراا

جوزها السابق دعاها على فرحه عشان يذلّها قدام الناس… لكنه ماكنش يعرف إن الست اللي هيشوفها نازلة من الليموزين مش هي نفس الست اللي سابها من سنين!
كانت الشمس طالعة على بلدة أمريكية هادية، وفندق فخم متزين بالورد الأبيض استعدادًا لواحد من أضخم الأفراح اللي اتعملت في المدينة.

على سلالم الفندق، كان ديفيد واقف جنب عروسته أوليفيا، لابس بدلته الغالية وبيستقبل ضيوفه بابتسامة مليانة غرور.

كان عايز الكل يشوف الفرق بين حياته دلوقتي… وحياته القديمة.

خصوصًا إيميلي، مراته السابقة.

قبل سنين، ديفيد كان شايف إيميلي مجرد ست فقيرة بتعطله عن الحياة اللي نفسه يعيشها. وبعد الطلاق، سابها من غير فلوس تقريبًا، غير عربية قديمة وشقة صغيرة.

لكن اللي ديفيد ماكانش يعرفه إن إيميلي كانت حامل في التلاتة وقتها.

ثلاث توائم.

ومن يومها، وهي بتربي ولادها لوحدها، وبتشتغل ليل نهار، وبتبني حياتها من الصفر.

بدأت بشغل بسيط في استوديو تصميم صغير، وبعد سنين من التعب، قدرت تفتح مشروعها الخاص… والست اللي ديفيد كان فاكر إنها هتفضل مكسورة، بقت واحدة من أشهر سيدات الأعمال في المدينة.

أما ديفيد، فكان واقف يوم فرحه مستمتع بفكرة إنه أخيرًا بقى مع أوليفيا، بنت العيلة الغنية.

وكان متعمد يعزم إيميلي.

مش حبًا فيها…

ولا عشان يباركلها.

هو كان عايز يشوفها وهي داخلة الفرح بفستان بسيط، ويثبت لنفسه وللناس إنها خسرت كل حاجة بعد ما سابته.

وبالفعل، صباح الفرح، بدأت العربيات الفارهة توصل واحدة ورا التانية، والكاميرات تلمع، والضيوف ينزلوا بفساتين وبدل غالية.

كانت أوليفيا واقفة جنب ديفيد، سعيدة بكل الاهتمام.

وفجأة…

صوت محرك ضخم قطع كلام الجميع.

الناس كلها لفتت ناحية مدخل الفندق.

ليموزين سوداء فاخرة وقفت قدام السلالم.

ديفيد بص للعربية باستغراب.

وبعد ثواني…

اتفتح الباب.

نزل طفل صغير ببدلة أنيقة.

وبعده طفل تاني.

وبعده طفل تالت.

ثلاثة ولاد شبه بعض بشكل لافت!

الهمس انتشر بين الضيوف.

لكن ديفيد ماكانش لسه استوعب.

لحد ما نزلت الست اللي وراهم…

إيميلي.

لكنها ماكانتـش إيميلي اللي سابها من سنين.

كانت لابسة فستان أنيق، واثقة من نفسها، والولاد التلاتة واقفين جنبها كأنهم أمراء.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *