جوزها السابق دعاها. حكايات ميراا
سكتت لحظة.
“دول السبب اللي خلاني أبدأ من الصفر… وأبني كل حاجة عندي بإيدي.”
واحد من الأولاد التلاتة مسك إيد أمه وقال:
“ماما، هو ليه واقف كده؟”
إيميلي ابتسمت له.
“عشان أول مرة يشوف الحاجة اللي خسرها بإيده.”
الجملة نزلت على ديفيد كأنها صفعة.
وفي اللحظة دي، عربية سوداء فاخرة وقفت قدام الفندق.
نزل منها رجل في بدلة رسمية، ومعاه ملف أسود.
اتجه ناحية إيميلي، وانحنى باحترام وقال:
“مدام إيميلي، كل المستندات اللي طلبتيها جاهزة.”
ديفيد بص له باستغراب.
“مستندات إيه؟”
الرجل تجاهله تمامًا، وسلم الملف لإيميلي.
فتحت إيميلي الملف، وبصت لديفيد لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا.
وقالت:
“فاكر الشقة الصغيرة اللي سيبتني فيها؟”
ديفيد ما ردش.
“أنا بعتها.”
“وبفلوسها بدأت أول مشروع.”
قلبت صفحة.
“والمشروع ده بقى شركة.”
قلبت صفحة تانية.
“والشركة دي اشترت جزء كبير من الشركة اللي أنت شغال فيها.”
ديفيد اتجمد.
“إنتِ… إيه؟”
إيميلي ابتسمت.
“أنا المالكة الجديدة للشركة اللي أبوك بيعتمد عليها.”
الضيوف كلهم سكتوا.
لكن المفاجأة الأكبر لسه ماجتش.
إيميلي قفلت الملف وقالت:
“وعشان كده… أنا مش جاية فرحك النهارده عشان أفسده.”
بصت لأولادها.
“أنا جاية بس عشان أديك آخر حاجة ماخدتهاش مني يوم الطلاق.”
ديفيد قرب منها بخوف:
“إيه؟”
إيميلي ابتسمت وقالت:
“الحقيقة.”
ثم مدت له ورقة واحدة.
ديفيد أخدها بإيد مرتعشة.
ولما قرأ أول سطر…
وشه اتغير تمامًا.
لأن الورقة كانت نتيجة تحليل DNA.
والنتيجة أكدت حاجة واحدة…
الأولاد التلاتة كانوا أولاده فعلًا.
لكن تحت النتيجة كان فيه سطر تاني…
هو اللي خلّى ديفيد يحس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
لأن إيميلي كانت قدّمت طلبًا رسميًا لإثبات نسب الأولاد والمطالبة بحقوقهم… قبل الفرح بأسبوع واحد فقط.
والأغرب؟
إن الطلب ماكانش ضد ديفيد وحده…
كان فيه اسم تاني مكتوب في آخر الصفحة.
اسم أوليفيا نفسها.ديفيد فضل باصص للورقة كأنه مش فاهم اللي مكتوب.
وبعدين رفع عينه لإيميلي.
“أوليفيا؟”
أوليفيا اتوترت فجأة.
“إيه؟ اسمي مكتوب ليه؟”
إيميلي ما ردتش.
بس المحامي اللي كان واقف جنبها فتح الملف وقال بهدوء:
“لأن السيدة أوليفيا كانت طرفًا في اتفاق تم توقيعه قبل الزواج.”