جوزها السابق دعاها. حكايات ميراا

إيميلي بصت لديفيد بصدمة.

“إنت كنت بتقابل أبويا بعد ما طلقتني؟”

ديفيد اتجمد.

وماعرفش يقول كلمة واحدة.

لأن الحقيقة اللي أخفاها سبع سنين…

كانت أخطر من أي شيء عرفته إيميلي لحد دلوقتي.إيميلي فضلت باصة لديفيد، وعينيها مليانة صدمة.

“إنت كنت عارف إن أبويا عايش؟”

ديفيد نزل عينه.

“أيوه.”

“وقابلته بعد الطلاق؟”

“أيوه.”

“ليه؟”

سكت طويلًا، وبعدين قال:

“لأنه هو اللي طلب مني أختفي من حياتك.”

إيميلي اتجمدت.

ديفيد كمل:

“أبوك كان عارف إن فيه ناس بتراقبك. وقال لي إن لو فضلت قريب منك، هتفضلي في خطر. طلب مني أسيبك، ووعدني إنه هيحميك.”

إيميلي دموعها نزلت.

“وأنت صدقته؟”

“كنت غبي وخايف.”

بص لأولاده.

“لكن أكتر حاجة ندمت عليها إني ماحاولتش أعرف الحقيقة بنفسي.”

المحامي تدخل وقال:

“والدك ترك رسالة أخيرة.”

فتح ظرف قديم.

كان مكتوب فيه:

“إيميلي، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أخيرًا الوقت جه تعرفي الحقيقة. أنا غلطت لما حاولت أحميكي بالطريقة دي. لكني ماخنتكيش يومًا. أبو ديفيد كان شريكًا في حماية الأطفال، وأنا كنت عارف إن واحد منهم وريث لثروة كبيرة، وكنت خايف إن الناس دي تستخدمه ضدك.”

إيميلي ضمت أولادها إليها.

ثم قرأت آخر سطر:

“سامحيني لأني خليتك تواجهي كل السنين دي لوحدك.”

إيميلي بكت.

لكن لأول مرة، كانت دموعها مش دموع ضعف.

كانت دموع راحة.

لأنها أخيرًا عرفت إن كل اللي حصل ماكانش لأنها كانت قليلة أو غير مهمة.

كانت ضحية لخطة أكبر منها.

بعد شهور…

انتهت التحقيقات.

اتسجن الأشخاص المسؤولون عن التهديدات والتلاعب بالشركات.

أما أوليفيا، فقد تعاونت مع الشرطة وكشفت كل ما تعرفه، وحصلت على فرصة تبدأ حياتها من جديد بعيدًا عن عائلتها.

وديفيد؟

باع جزءًا كبيرًا من ممتلكاته، وسدد كل حقوق أولاده، وقرر ما يحاولش يشتري حبهم بالفلوس.

كان بيزورهم كل أسبوع.

في البداية، الأولاد كانوا بيتعاملوا معاه بحذر.

لكن مع الوقت…

بدأوا ينادوه:

“بابا.”

وكانت الكلمة بالنسبة له أغلى من أي ثروة.

أما إيميلي، فاستمرت في شركتها.

كبر مشروعها أكتر وأكتر، وبقت واحدة من أنجح سيدات الأعمال في المدينة.

وفي يوم…

كانت واقفة قدام مكتبها، لما ديفيد دخل.

قال:

“ممكن نتكلم؟”

بصت له.

“اتفضل.”

قال:

“أنا مش جاي أطلب منك ترجعي لي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *