جوزها السابق دعاها. حكايات ميراا
ديفيد بص لأوليفيا.
“اتفاق إيه؟”
أوليفيا بدأت تتلعثم:
“ديفيد… الموضوع مش زي ما أنت فاكر.”
“يبقى زي إيه؟!”
صوته علا لأول مرة قدام كل الضيوف.
المحامي مد إيده بورقة تانية.
“قبل ستة أشهر، تم تحويل مبلغ كبير من حساب السيد ديفيد إلى حساب تابع لشركة استثمارية مرتبطة بعائلة أوليفيا.”
ديفيد اتجمد.
“إيه؟”
المحامي كمل:
“المبلغ ده كان مقابل نقل ملكية أسهم من شركة والدك.”
أوليفيا قربت بسرعة:
“إنت بتفهمه غلط!”
لكن ديفيد كان بدأ يفهم.
بص لها.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
سكتت.
“كنتِ عارفة إن الشركة بتاعتي عليها مشاكل؟”
فضلت ساكتة.
“وكنتِ عارفة إن أسهمي هتنهار؟”
أوليفيا دموعها نزلت.
“أنا كنت بحاول أحمي نفسي.”
ضحك ديفيد بسخرية.
“تحميني؟”
ردت بسرعة:
“أنا كنت بحاول أحمي مستقبلي!”
في اللحظة دي، إيميلي قالت بهدوء:
“ودي كانت الخطة.”
كل العيون راحت لها.
“أوليفيا كانت عايزة تتجوزك قبل ما الحقيقة تظهر، وإنت كنت فاكر إنك أخيرًا اتجوزت الست اللي هترفعك.”
بصت له.
“لكن الحقيقة إنهم كانوا بيشتروا الوقت.”
ديفيد قرب من أوليفيا.
“إنتِ اتجوزتيني عشان فلوسي؟”
أوليفيا ماقدرتش ترد.
الصمت كان كفاية.
وفجأة، صوت رجل كبير جه من آخر السلم:
“ديفيد!”
كان والد أوليفيا.
راجل معروف في المدينة، والكل كان بيعمل له حساب.
نزل السلم بسرعة، ووقف قدام بنته.
“تعالي معايا.”
أوليفيا بصت له بخوف.
لكن قبل ما تتحرك، إيميلي قالت:
“متتعبش نفسك.”
والد أوليفيا بص لها.
“إنتِ مين عشان تتدخلي؟”
إيميلي ابتسمت.
“الشخص اللي اشترى شركتك من تحت إيدك من غير ما تحس.”
الراجل اتجمد.
المحامي فتح الملف.
“العقد تم توقيعه صباح النهارده.”
ديفيد بص لإيميلي.
“إنتِ عملتي كل ده؟”
هزت راسها.
“لا.”
وسكتت لحظة.
“أنا بس استنيت الوقت المناسب.”
واحد من أولادها قرب منها وقال:
“ماما، إحنا هنمشي؟”
إيميلي نزلت لمستواه وقالت:
“أيوه يا حبيبي.”
وبعدين بصت لديفيد.
“عندنا حياة لازم نرجعلها.”
ديفيد حس لأول مرة إنه عايز يمنعها.
مش عشان الشركة.
ولا عشان الفلوس.
لكن عشان الأولاد.
جري ناحية الولد الصغير وقال:
“استنى.”
الولد وقف.
ديفيد نزل على ركبته قدامه.
“أنا… أنا أبوك.”
الولد بص له ببراءة.
وبعدين قال:
“ماما قالتلي إنك مش كنت عارف إننا موجودين.”