ليه طردت ماما. حكايات ميراا

— وأنا هسيبك تعرف الحقيقة لوحدك؟

— لو جيت ورايا… هتكون أول واحد هسلّمه للشرطة.

ابتسامته اختفت.

— جرّب.

محمود أخد ليلى وصوفيا وخرج.

—

بعد عشرين دقيقة، وصلوا للمستشفى القديم.

المكان كان مهجور من سنين.

التراب مالي الأرض، والأنوار الخارجية نصها مكسور.

محمود دخل وهو ماسك إيد ليلى.

— خليكِ جنبي.

ليلى هزت راسها.

صوفيا كانت ماشية وراهم.

وفجأة قالت:

— محمود…

— نعم؟

— أنا لازم أقولك حاجة قبل ما ندخل.

وقف.

— قولي.

صوفيا بصت لليلى.

— ليلة ولادتها… حصلت حاجة غريبة.

— إيه؟

— الدكتور نادر قال لي إن فيه مشكلة في التحاليل.

— أي مشكلة؟

— قال إن فصيلة دم ليلى مختلفة عن فصيلتي وفصيلتك.

محمود عقد حواجبه.

— ده مش دليل على حاجة.

— عارفة.

سكتت.

— لكن بعدها الدكتور قال إن التحليل اتبدل.

محمود بص لها.

— اتبدل إزاي؟

— ما أعرفش.

وقبل ما تكمل…

سمعوا صوت باب بيتقفل في آخر الممر.

محمود أشار للحارس.

— استنى هنا.

ومشي لوحده.

فتح الباب.

كانت أوضة قديمة مليانة ملفات.

وفي آخر الغرفة…

كان فيه جهاز تسجيل قديم.

وفوقه ورقة مكتوب عليها:

“إلى محمود موريتّي.”

محمود فتحها.

كان مكتوب:

“لو وصلت للرسالة دي، يبقى آدم نجح في يخليك تشك في كل حاجة.”

محمود قبض الورقة.

“لكن ليلى بنتك.”

وقف نفسه.

كمل القراءة.

“والتحليل اللي شوفته مزور.”

محمود غمض عينيه.

ثم قرأ السطر الأخير:

“لكن فيه سر أخطر… صوفيا ما كانتش حامل في طفلة واحدة.”

محمود اتجمد.

— إيه؟!

سمع صوت صوفيا من خلفه:

— محمود؟

لف.

كانت واقفة عند الباب.

— اقري دي.

أخدت الورقة.

أول ما قرأتها…

إيديها بدأت تترعش.

— لأ…

— صوفيا، إيه اللي حصل؟

هزت راسها.

— الدكتور قال لي وقت الولادة إن فيه طفل تاني.

محمود اتصدم.

— طفل تاني؟

— أيوه.

— فين؟

صوفيا بدأت تبكي.

— قالوا لي إنه مات.

سكت محمود.

— وإنتِ صدقتي؟

— كنت تحت تأثير المخدر، وبعد الولادة فقدت وعيي.

— ومين قال لك إنه مات؟

— الدكتور نادر.

محمود بص للجهاز.

— يبقى لازم نسمع التسجيل.

شغل الجهاز.

صوت تشويش قديم ملأ الغرفة.

ثم ظهر صوت الدكتور نادر:

“الساعة 3:12 فجرًا… تمت ولادة الطفلة الأولى.”

صوت بكاء طفل ظهر في الخلفية.

ثم سكت الطبيب لحظة.

“لكن المفاجأة إن فيه طفل تاني.”

محمود بص لصوفيا.

ثم جاء صوت امرأة من التسجيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *