ليه طردت ماما. حكايات ميراا
— بس يا فندم، وفد الإسكندرية وصل بالفعل، والاجتماع—
— قلت ألغي الاجتماع.
ثم مد إيده للبنت.
— يلا.
ليلى بصت له بحذر.
— هنروح فين؟
— بيتكم.
— ماما هتزعل.
محمود بص لها بجدية.
— غالبًا آه.
ليلى عقدت حواجبها.
— هتزعقلك أنت كمان.
لأول مرة من ست سنين…
محمود كاد يبتسم.
لكن الابتسامة اختفت بمجرد ما فكر في صوفيا.
لأنه كان لسه مش عارف…
هل هي هتفرح لما تشوفه؟
ولا هتكرهه أكتر من أي وقت فات؟
والأخطر من ده كله…
هل صوفيا كانت مخبية عنه الحقيقة طوال الست سنين؟
ولا محمود كان فعلًا أب لطفلة عمرها خمس سنين… من غير ما يعرف؟»
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️محمود ما استناش أكتر.
فتح باب عربيته بنفسه، ولف ناحية ليلى.
— اركبي.
ليلى فضلت واقفة مكانها.
— بس أنا مش عارفة الطريق.
— أنا عارف.
— وماما هتزعل.
محمود بص لها لحظات، وبعدين قال بهدوء:
— أنا كمان عندي حاجة مهمة أقولها لمامتك.
ركبت ليلى في المقعد الخلفي، وحطت الأرنب القماش جنبها.
أول ما العربية اتحركت، محمود مد إيده للتليفون.
— عايز عنوان صوفيا كارتر كامل.
رئيس الأمن رد فورًا:
— حالًا يا فندم.
وبعد أقل من دقيقتين، وصلته رسالة.
محمود فتح العنوان…
وتجمد.
المكان كان في حي قديم على أطراف المدينة.
شقة صغيرة فوق مخبز شعبي.
محمود رفع عينيه للطريق، وسأل بصوت منخفض:
— هي عايشة هناك من إمتى؟
— من ست سنين يا فندم.
ست سنين.
نفس المدة بالضبط.
قفل محمود عينيه للحظة.
يعني صوفيا ما اختفتش.
كانت قريبة.
قريبة لدرجة إنه كان ممكن يوصل لها في أي وقت…
لو كان حاول.
بعد حوالي نص ساعة، وقفت العربية قدام العمارة.
ليلى فتحت الباب قبل ما الحارس ينزل.
جريت ناحية السلم.
— ماما!
محمود نزل وراها بسرعة.
لكن أول ما وصلوا للدور التالت…
سمع صوت حاجة وقعت جوه الشقة.
وبعدها صوت صوفيا:
— ليلى؟!
الباب اتفتح فجأة.
صوفيا كانت واقفة قدامهم.
وشها شاحب.
شعرها مربوط بعشوائية، وعينيها حمرا من العياط.
لكن أول ما شافت محمود…
كأن الزمن رجع بيها ست سنين لورا.
إيدها اتجمدت على مقبض الباب.
بصت له…
وبعدين بصت لبنتها.
وبعدين رجعت بصت له تاني.
— إنت؟!
محمود ما قدرش يرد.
ليلى جريت عليها وحضنت خصرها.
— ماما، أنا رجعت.