ليه طردت ماما. حكايات ميراا
محمود شد ليلى ورا ضهره.
— إنت ق*تلت أبو صوفيا؟
الرجل ضحك.
— لأ.
ثم أضاف:
— أبوها هو اللي ساعدني.
محمود عقد حواجبه.
— إيه؟
الرجل مد إيده.
— الفلاشة يا محمود.
— الأول قولي الحقيقة.
ابتسامته اختفت.
— الحقيقة؟
بص لليلى.
— الحقيقة إن صوفيا ما كانتش بتحميك مني.
ثم بص لمحمود مباشرة.
— كانت بتحمي بنتك منك.
محمود اتجمد.
— ليه؟
الرجل قال جملة واحدة قلبت كل شيء:
— لأن ليلى مش بنتك يا محمود.
وفجأة…
خرجت صوفيا من خلف أحد الأعمدة، وصرخت:
— كفاية!
محمود بص لها.
— صوفيا؟
كانت بتبكي.
ثم قالت:
— لازم تعرف الحقيقة.
سكتت لحظة.
— ليلى بنتك فعلًا…
ثم بصت للرجل.
— لكن الراجل ده مش أخوك الحقيقي.
محمود رجع خطوة.
— إيه؟!
والرجل ابتسم.
— أخيرًا بدأت تفهم.
يتبع…محمود فضل واقف مكانه، مش قادر يستوعب اللي سمعه.
بص لأخوه… وبعدين لصوفيا… وبعدين لليلى اللي كانت متعلقة في إيده.
— أنا مش فاهم حاجة.
صوفيا مسحت دموعها.
— لازم تعرف كل حاجة دلوقتي.
الرجل اللي كان واقف قدامهم ابتسم بسخرية.
— خليها تقول لك.
محمود قرب من صوفيا.
— ابدئي.
صوفيا أخدت نفس طويل.
— قبل ما نتعرف على بعض بسنة… والدك اكتشف إن أخوك كان بيخون العيلة.
محمود قاطعها:
— أخويا مات.
— محمود…
— مات قدامي.
صوفيا هزت راسها.
— الراجل اللي مات قدامك ما كانش أخوك.
الصمت نزل على المكان.
محمود بص للرجل.
— مين إنت؟
الرجل قرب خطوة.
— اسمي رامي.
محمود عقد حواجبه.
— رامي؟
— أخوك الحقيقي اسمه آدم.
محمود رجع خطوة.
— فين آدم؟
رامي ابتسم.
— عايش.
صوفيا قالت بسرعة:
— وده كان سبب إن أبويا اختفى.
محمود بص لها.
— أبوكي كان يعرف؟
— أيوه.
— وسكت؟
— كان بيحاول يحمي آدم.
محمود حس بالغضب.
— وليه كل ده اتعمل من ورايا؟
صوفيا قربت منه.
— لأنهم كانوا عارفين إنك لو عرفت إن أخوك عايش، هتدور عليه.
— وده شيء وحش؟
صوفيا دموعها نزلت.
— آدم كان عايز يق*تلك.
محمود سكت.
رامي قال:
— مش عشان يكرهك.
محمود بص له.
— أمال ليه؟
— عشان ياخد مكانك.
ثم أضاف:
— الشركة… النفوذ… كل حاجة.
محمود ضحك ضحكة قصيرة بلا أي فرحة.
— وفضل مستني ست سنين؟
رامي رد:
— لا.
— أمال؟
رامي أخرج هاتفه.
وضغط على الشاشة.
فجأة ظهرت صورة.
محمود شاف نفسه واقف قدام المستشفى من ست سنين.
وصوفيا كانت جنبه.