ليه طردت ماما. حكايات ميراا

كانت قاعدة جنب الشباك.

وفجأة…

الكاميرا اتقطعت لمدة سبع ثواني.

سبع ثواني فقط.

ولما رجعت الصورة…

ليلى ما كانتش موجودة.

محمود وقف التسجيل.

رجعه.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

وبعدين لاحظ حاجة.

في الثانية الأخيرة قبل انقطاع الكاميرا…

ظل شخص ظهر على الحائط.

شخص طويل.

لكن الغريب إن الشخص ما دخلش من الباب.

محمود قرب من الشاشة.

— كبر الصورة.

الصورة اتكبرت.

صوفيا حطت إيدها على بقها.

— ده…

محمود قال:

— أيوه.

كان نفس شعار النسر الأسود على جاكت الرجل.

محمود ضغط على أسنانه.

— فيسكاري.

وفجأة رن تليفونه.

رقم مجهول.

رد.

— بنتك عندي.

محمود سكت.

— لو لمست شعرة منها…

الرجل ضحك.

— هتعمل إيه؟ هتق*تلني؟

صوت ليلى ظهر في الخلفية:

— بابا!

محمود اتجمد.

— ليلى!

— بابا أنا مش خايفة!

صوت الرجل رجع:

— عندك عشرين دقيقة.

— عايز إيه؟

— الفلاشة.

محمود بص ناحية صوفيا.

— هديهالك.

— لوحدك.

— ومكان المقابلة؟

— المخزن القديم عند الميناء.

المكالمة انتهت.

صوفيا مسكت إيده.

— ما تروحش.

محمود بص لها.

— دي بنتي.

— هي عايزة الفلاشة، خدها.

— ولو كانت خدعة؟

صوفيا دموعها نزلت.

— ولو كانت مش خدعة؟

محمود سكت.

ثم قال:

— لو ما رجعتش خلال نص ساعة، هاتي الشرطة.

صوفيا هزت راسها.

— محمود…

— خلي بالك من نفسك.

خرج.

لكن قبل ما ينزل السلم، وقف فجأة.

رجع وبص لصوفيا.

— إنتِ قلتي إن والدك اختفى من ست سنين.

— أيوه.

— مين آخر شخص شافه؟

صوفيا سكتت.

وبصوت مرتعش قالت:

— أخوك.

محمود حس إن الصورة بدأت تكتمل.

لكن كان فيه شيء واحد مش منطقي.

أخوه مات.

أو على الأقل…

هو كان فاكر إنه مات.

وصل محمود للميناء.

دخل المخزن القديم لوحده، والفلاشة في جيبه.

المكان كان مظلم.

صوت خطوات خفيفة اتسمع من آخر المخزن.

— محمود!

كان صوت ليلى.

جري ناحية الصوت.

وفجأة النور اشتغل.

ليلى كانت قاعدة على كرسي، وإيديها مربوطين، لكن ما كانش فيه أي أذى ظاهر عليها.

محمود قرب منها.

— بابا!

جري عليها وفك الحبل.

ضمها بقوة.

لكن قبل ما يخرج…

صفق رجل من خلفه.

— مشهد مؤثر.

محمود لف ببطء.

الرجل خرج من الظلام.

طويل.

شعره أسود.

وعلى إيده ندبة قديمة.

محمود اتجمد.

الفلاشة وقعت من إيده.

— مستحيل…

الرجل ابتسم.

— وحشتني يا أخويا.

محمود ما قدرش يتكلم.

الرجل اقترب.

— شكلك لسه فاكرني ميت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *