ليه طردت ماما. حكايات ميراا
محمود رجع خطوة.
— إنتِ بتقولي إيه؟
— أخوك كان بيسرق منك من سنين.
— مستحيل.
— عشان كده ق*تلوه.
محمود اتنفس ببطء.
— مين ق*تله؟
صوفيا هزت راسها.
— مش عارفة.
وبعدين قربت منه وقالت:
— لكن اللي أعرفه إن أبويا قبل ما يختفي، بعتلي ملف كامل.
محمود مد إيده.
— فين الملف؟
صوفيا بصت ناحية غرفة النوم.
— معايا.
محمود دخل بسرعة.
فتحت صندوق خشبي صغير، وطلعت منه فلاشة سوداء.
— دي معايا من ست سنين.
محمود أخدها.
— ليه ما سلمتيهاش للشرطة؟
صوفيا ضحكت بمرارة.
— لأن الشرطة نفسها كانت مخترقة.
وفجأة…
سمعوا صوت خبطة قوية تحت العمارة.
وبعدها صوت عربية بتدور بسرعة.
محمود جرى ناحية الشباك.
عربية سوداء كانت بتتحرك بسرعة.
وعلى زجاجها الخلفي…
كان فيه شعار صغير.
نسر أسود.
محمود أول ما شافه، وشه اتغير.
صوفيا سألت:
— إيه؟
محمود قال بصوت منخفض:
— الشعار ده بتاع فيسكاري.
رجع لها.
— حد كان بيراقب البيت؟
صوفيا هزت راسها.
— من يومين.
محمود اتعصب.
— وإنتِ ساكتة؟!
— كنت خايفة.
— كان لازم تكلميني!
صرخت فيه:
— وأنا أكلمك إزاي؟!
سكتت.
وبعدين قالت:
— إنت اللي خليتني أكرهك عشان أعيش.
الكلمة وجعت محمود.
قرب منها، لكن صوفيا بعدت.
— ما تقربش.
محمود وقف مكانه.
في اللحظة دي، ليلى نزلت من حضن أمها.
ومشت ناحية محمود.
مسكت إيده الصغيرة بإيده.
— بابا؟
محمود بص لها.
— أيوه؟
— هو الناس الوحشة هتاخد ماما؟
محمود نزل على ركبته قدامها.
— محدش هيقرب منكم.
ليلى سألته:
— وعد؟
محمود ضغط على إيدها.
— وعد.
وبعدين وقف وبص للحارس.
— هات العربية.
رئيس الأمن رد:
— تحت أمرك.
— وكمان عايز عشرين راجل ييجوا هنا فورًا.
صوفيا اعترضت:
— محمود، لأ.
بصلها.
— إنتِ وبنتي هتباتوا الليلة في بيتي.
— مستحيل.
— مش طلب.
— وأنا مش هعيش في قصرك!
محمود قرب منها وقال بهدوء:
— أنا ضيعت ست سنين من عمرك.
سكت لحظة.
— مش هضيع ليلة كمان.
صوفيا بصت له، وما ردتش.
لكن قبل ما تتحرك…
التليفون الأرضي في الشقة رن.
مرة.
مرتين.
تلات مرات.
صوفيا وشها اصفر.
محمود بص لها.
— مين بيكلم؟
— محدش يعرف رقم البيت ده.
محمود رفع السماعة.
— ألو؟
صمت.
ثم جاء صوت رجل عجوز:
— محمود موريتّي؟
— أيوه.
— لو عايز تعرف الحقيقة كاملة… ما تروحش القصر.
محمود عقد حواجبه.
— ليه؟
الرجل قال: