ليه طردت ماما. حكايات ميراا
— ماما قالتلي إن بابا هيرجع.
محمود اتجمد.
— مامتك مين؟
الطفلة أشارت ناحية…
صوفيا.
صوفيا شهقت.
— لأ…
محمود بص لها.
— إنتِ أم البنت دي كمان؟
صوفيا حطت إيدها على بوقها.
— أنا… أنا مش فاكرة.
آدم ضحك.
— طبعًا مش فاكرة.
محمود لف له.
— إنت عملت إيه في صوفيا؟
آدم رد بهدوء:
— بعد الولادة، والدتك وأخويا اتفقوا يبدلوا الأطفال.
— ليه؟
— لأن واحد من الطفلين كان مطلوب ق*تله.
محمود سكت.
— مين؟
آدم ابتسم.
— الطفل اللي كان يحمل دم عيلة موريتّي.
محمود بص للطفلتين.
— الاتنين؟
آدم هز راسه.
— لأ.
ثم أشار إلى ليلى.
— دي مش بنتك.
وبعدين أشار للطفلة الجديدة.
— دي بنتك.
محمود قرب من الطفلة.
ركع قدامها.
— اسمك إيه؟
— نور.
— عندك كام سنة؟
— خمسة.
محمود بلع ريقه.
— عيد ميلادك إمتى؟
نور ردت:
— تمنتاشر مارس.
محمود حس إن الدنيا بتلف.
نفس اليوم.
نفس العمر.
يعني…
واحدة من البنتين عاشت حياته كاملة وهي مش بنته.
والتانية كانت بتعيش بعيد عنه من غير ما يعرف.
لكن فجأة ليلى جريت ناحية نور.
وقفت قدامها.
وبصت لها باستغراب.
— إنتِ شبه بابا.
نور ابتسمت.
— وإنتِ كمان.
الطفلتان قربوا من بعض.
محمود بص للمشهد، وعقله كان مليان أسئلة.
— آدم… فين الدكتور نادر؟
آدم ابتسم.
— ميت.
— إنت ق*تلته؟
— لأ.
— مين ق*تله؟
آدم سكت.
ثم قال:
— أمك.
محمود تجمد.
— أمي ماتت من أربع سنين.
— كانت بتعرف إنك هتكتشف الحقيقة يومًا ما.
صوفيا رفعت عينيها.
— محمود…
لكن فجأة…
سمعوا صوت سيارة توقف خارج المستشفى.
رامي دخل مسرعًا.
— محمود!
— إيه؟
— الشرطة وصلت.
محمود عقد حواجبه.
— مين بلغهم؟
رامي بص ناحية آدم.
— هو.
محمود رفع س/لاحه.
— ليه؟
آدم ابتسم.
— لأن الوقت خلص.
— وقت إيه؟
آدم قال:
— الوقت اللي كنت هتعرف فيه مين فينا هو الخائن الحقيقي.
فجأة…
انطفأت الأنوار.
وصوت طلقات نارية دوّى في الممر.
محمود اندفع ناحية الطفلتين.
— انبطحوا!
صوفيا حضنت ليلى.
ورامي أخذ نور.
لكن آدم…
اختفى.
بعد ثواني، رجعت الأنوار.
محمود بص حوله.
— آدم!
مفيش رد.
جري ناحية الباب.
لكن بدل ما يلاقي آدم…
لقى ورقة على الأرض.
فتحها.
وكان مكتوب:
“لو عايز تعرف مين أم نور الحقيقية… اسأل صوفيا عن اللي حصل قبل الولادة.”
محمود رفع عينيه.
صوفيا كانت بتبكي.
— أنا مش فاكرة.
— لازم تفتكري.