ليه طردت ماما. حكايات ميراا
وكان واضح إنها حامل.
محمود بص للصورة بصدمة.
— مين صور دي؟
رامي قال:
— آدم.
ثم أضاف:
— وكان عارف بالحمل قبل ما صوفيا تعرف.
محمود بص لصوفيا.
— إزاي؟
صوفيا سكتت.
رامي ابتسم.
— لأن الليلة اللي محمود سابك فيها…
بص لصوفيا.
— آدم كان موجود.
صوفيا غمضت عينيها.
محمود اتجه ناحيتها.
— إنتِ كنتِ عارفة؟
— عرفت بعدين.
— بعدين إمتى؟
— بعد ما اختفيت.
— وإنتِ ليه ما قلتيليش؟
صوفيا بصت لليلى.
— لأنهم هددوني بيها.
محمود ضم ليلى لصدره.
— مين؟
— آدم.
ثم قالت:
— قال لي لو رجعتلك أو قلت لك الحقيقة… هيق*تلها.
محمود سكت.
كل الغضب اللي كان جواه اتحول لحاجة تانية.
حاجة أعمق.
ندم.
لأنه افتكر كل مرة أقنع نفسه فيها إن صوفيا كانت بتكرهه.
كانت في الحقيقة بتحاول تحمي بنتهم.
محمود قرب منها.
— ليه رجعتي دلوقتي؟
صوفيا بصت له.
— أنا ما رجعتش.
— أمال؟
— آدم هو اللي رجع.
فجأة…
انطفأت أنوار المخزن.
ليلى شهقت.
محمود حاوطها بجسمه.
رامي صاح:
— محمود! ورايا!
اتسمعت خطوات كتير.
وبعدين صوت تصفيق بطيء.
من آخر المخزن ظهر رجل.
لابس بدلة سوداء.
وشه هادي.
لكن عينيه كانوا باردين بشكل مرعب.
صوفيا أول ما شافته…
اتراجعت.
— آدم…
محمود بص للرجل.
ملامحه كانت شبه ملامحه هو.
نفس الطول.
نفس العينين.
لكن ابتسامته كانت مختلفة.
آدم وقف قدامهم.
— ست سنين يا محمود.
محمود قال:
— ليه؟
آدم ضحك.
— لأنك كنت دايمًا الابن المفضل.
— أبويا اختارك؟
— أبوك اختارك عشان كنت أضعف منك.
سكت لحظة.
— وأنا قضيت عمري كله أثبت له إنه غلط.
محمود شد قبضته.
— فق*تلت أبويا؟
آدم ابتسم.
— أبوك مات لوحده.
— وأختي؟
— حادث.
— والعربية اللي اتضربت؟
آدم سكت.
محمود فهم.
— إنت.
آدم قال بهدوء:
— كنت محتاج سبب يخليك تخاف.
ثم نظر إلى ليلى.
— ولما عرفت إن عندك نقطة ضعف جديدة…
سكت.
محمود وقف أمام ليلى مباشرة.
— قرب منها وهتشوف.
آدم ضحك.
— لسه بتعمل نفسك البطل.
ثم أخرج ظرفًا أبيض.
ورماه على الأرض.
— افتحه.
محمود انحنى وأخذه.
فتح الظرف.
جواه نتيجة تحليل DNA.
قرأ أول سطر.
ثم توقف.
عيناه اتسعتا.
صوفيا بدأت تبكي.
محمود رفع رأسه ببطء.
— التحليل ده…
آدم ابتسم.
— أيوه.
محمود بص لليلى.
ثم لصوفيا.
ثم رجع يبص للورقة.
لأن النتيجة كانت بتقول إن محمود…
مش والد ليلى البيولوجي.