ليه طردت ماما. حكايات ميراا
— محمود…
— مين كان معاكي ليلة الولادة؟
صوفيا سكتت.
ثم قالت:
— أمي.
محمود اتصدم.
— أمك ماتت من سبع سنين.
— عارفة.
— يبقى إزاي كانت معاكي؟
صوفيا حطت إيدها على رأسها.
— أنا… أنا مش عارفة.
وفجأة نور قالت:
— أنا فاكرة.
الجميع بص لها.
محمود قرب منها.
— فاكرة إيه؟
نور قالت:
— الست اللي كانت مع ماما.
— كانت مين؟
الطفلة أشارت ناحية صورة قديمة معلقة على الحائط.
محمود بص للصورة.
كانت صورة لامرأة شابة.
وجهها كان مألوفًا جدًا.
محمود قرب منها.
وبص للاسم المكتوب أسفل الصورة.
“الدكتورة سيلين موريتّي.”
أخت محمود.
اللي اتقال إنها ماتت في حادث العربية من ست سنين.
محمود اتجمد.
— أختي كانت عايشة؟
نور هزت راسها.
— أيوه.
ثم قالت:
— وهي اللي كانت بتزورني.
محمود حس إن كل شيء انهار من جديد.
لو سيلين كانت عايشة…
يبقى حادث العربية كان كذبة.
ومينفعش يكون آدم هو العقل المدبر لوحده.
لأن الشخص اللي كان عنده وصول لكل أسرار العائلة…
كان أقرب واحد لمحمود.
محمود بص لصوفيا.
ثم للبنتين.
وقال بصوت حاسم:
— هنرجع القصر.
رامي اتصدم.
— القصر؟!
— أيوه.
— بس آدم قال إن—
محمود قاطعه:
— عشان أعرف الحقيقة.
وبص للطفلتين.
— والحقيقة موجودة هناك.
—
بعد ساعة…
دخل محمود القصر.
كان المكان هادي بشكل مخيف.
العمال والحراس واقفين في أماكنهم.
محمود بص للمدخل.
كل حاجة زي ما هي.
لكن أول ما دخل الصالة…
سمع صوت امرأة من خلفه:
— اتأخرت أوي يا أخويا.
محمود لف ببطء.
وشه فقد لونه.
صوفيا شهقت.
ليلى اختبأت خلفه.
نور بصت للمرأة وقالت:
— خالتي سيلين!
محمود وقف عاجزًا.
قدامه كانت واقفة أخته…
حية.
ابتسمت سيلين.
وقالت:
— دلوقتي بس أقدر أحكيلك مين كانت الخطة كلها.
ثم بصت للطفلتين.
— ومين فيهم…
سكتت لحظة.
— البنت اللي اتسرقت من أبوها الحقيقي.
يتبع…