دخلت مطعم. حكايات ميراا
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
قفلت الموبايل.
ثم ركبت أول تاكسي قدامي.
وأنا ماشية، لمست بطني وقلت لنفسي:
“أنا مش ههرب.”
“أنا بس هعرف الحقيقة الأول.”
لكن اللي ماكنتش أعرفه…
إن الظرف اللي تركه والد أحمد ماكانش مجرد رسالة.
كان دليلًا على إن جوازي من أحمد نفسه…
ماكانش زي ما أنا فاكرة.
وفي الليلة دي، وأنا لسه فاكرة إن أكبر خيانة اكتشفتها هي وجود لارا في حياته…
كنت على وشك أكتشف إن الخيانة الحقيقية بدأت قبل ما أحمد يتجوزني بسنين.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ركبت التاكسي وأنا مش عارفة أنا رايحة فين بالظبط… كل اللي كنت عارفاه إن فيه راجل مستنيني ومعاه سر عن جوزي، وسر بالشكل ده ممكن يغيّر حياتي كلها.
فضلت طول الطريق باصة من شباك العربية، وإيدي على بطني.
كنت بحاول أستوعب اللي حصل.
من ساعة واحدة بس، كنت داخلة مطعم «بيلامي» وأنا مخبية اختبار حمل جوه علبة صغيرة، وحلم في قلبي إني أرجّع علاقتي بأحمد.
ودلوقتي…
أنا رايحة أقابل محامي أبوه، عشان أعرف ليه راجل ميت سابلي ظرف وقال إن اليوم اللي أحمد هيخرجني فيه من حياته هييجي.
الموضوع كان أكبر من خيانة.
وأنا بدأت أخاف.
لما التاكسي وقف قدام مكتب قديم في شارع هادي، بصيت للمبنى بتردد.
دفعت الحساب ونزلت.
دخلت العمارة، ولقيت مكتب المحامي في الدور التالت.
خبطت.
ثواني…
والباب اتفتح.
راجل في أواخر الستينات، لابس بدلة رمادي، وبصته كانت جادة بشكل غريب.
— مدام مريم؟
هزيت رأسي.
— أيوه.
فتح الباب أكتر.
— اتفضلي.
دخلت.
المكتب كان هادي جدًا، ورا المكتب مكتبة مليانة ملفات قديمة.
قعدت قدامه وأنا مش قادرة أخفي توتري.
هو فضل ساكت ثواني، وبعدين قال:
— قبل ما أديكي الظرف، لازم أسألك سؤال.
— اسأل.
— إنتِ متأكدة إنك عايزة تعرفي الحقيقة مهما كانت؟
اتوترت.
— أنا جيت هنا عشان أعرف الحقيقة.
— حتى لو الحقيقة دي هتخلّيكي تكرهي الشخص اللي كنتِ فاكرة إنك بتحبيه؟
بلعت ريقي.
— أنا خلاص عرفت إن جوزي بيخوني.
هز رأسه.
— الخيانة مش أسوأ حاجة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
— أمال إيه الأسوأ؟
فتح درج مكتبه.
طلع ظرف بني قديم.
كان عليه اسمي بخط إيد واضح:
مريم.
إيدي ارتعشت وأنا باخده.