دخلت مطعم. حكايات ميراا
بصيت لها.
— تحليل إيه؟
مدتها لي.
— تحليل DNA.
قلبي دق بسرعة.
— لمين؟
— لأحمد… وللطفل اللي في بيت أحمد.
بصيت لأحمد.
— يعني الطفل فعلًا ابنك؟
سكت.
ثم قال:
— أيوه.
دموعي نزلت.
— ليه كذبت عليّا؟
— لأن سارة كانت ماتت.
— وده مبرر؟
— لأ.
قالها من غير دفاع.
— مفيش مبرر.
سكت لحظة.
— لكن كان لازم أخفي ابني.
— ليه؟
بص للأرض.
— لأن اللي ق/تل سارة كان بيدور عليه.
اتجمدت.
— مين ق/تلها؟
أحمد رفع عينه.
— نفس الشخص اللي ق/تل أبويا.
فؤاد قال بسرعة:
— أحمد، كفاية.
أحمد تجاهله.
— إنتِ عايزة الحقيقة؟ هقولها كلها.
قرب مني.
— أبويا ما ماتش بسبب أبوكي.
— أمال مين؟
— أمي.
لارا قاطعته:
— هي مش أمه.
أحمد بص لها.
— عارف.
اتجمدت.
— إنت عارف؟
— عرفت من سنين.
— طب ليه فضلت عايش معاها؟
— لأنها كانت ماسكة دليل يدمر العيلة كلها.
قلت:
— إيه الدليل؟
أحمد سكت.
ثم قال:
— عقد.
— عقد إيه؟
— عقد ملكية.
— ملكية إيه؟
— الشركة كلها.
بصيت لفؤاد.
فؤاد أغمض عينه.
فهمت إن كل الكلام اللي سمعته كان حقيقي.
لكن أحمد قال:
— المشكلة إن العقد مش باسم والدي.
— باسم مين؟
رفع عينه ناحيتي.
— باسم أبوكي.
سكت.
— أبويا كان شريك حقيقي، وأبوك كان صاحب النص الأكبر.
— يعني بابا كان غني؟
— أيوه.
— ليه ماعرفتش؟
— لأن والدك خسر كل حاجة في ليلة واحدة.
— بسبب أمي؟
— بسببها هي.
لارا تقدمت.
— واللي حصل بعد كده كان أسوأ.
بصيت لها.
— وإنتِ داخلة في الموضوع ليه؟
لأول مرة، ملامح لارا انهارت.
— لأن سارة كانت أختي.
سكت.
أحمد بص لها.
— إنتِ وعدتيني ما تقوليش.
ردت:
— كفاية كذب يا أحمد.
بصيت بينهم.
— سارة أختك؟
هزت رأسها.
— أيوه.
— وابنها؟
— ابن أختي.
— وإنتِ كنتِ بتقربي من أحمد ليه؟
دموع لارا نزلت.
— عشان أحميه.
— من مين؟
— من أمي.
اتجمدت.
— أمك؟
— الست اللي أحمد بيسميها أمه.
فهمت.
كل الخيوط بدأت تتجمع.
لارا كملت:
— أمي ق/تلت أبو أحمد الحقيقي.
— ليه؟
— لأنه كان هيكشف إنها سرقت الشركة.
سكتت.
— ولما عرف إن سارة حامل، حاول يحمي الطفل.
— وبعدين؟
— سارة ماتت.
— وأبو أحمد؟
— مات بعدها بأيام.
سكت.
أحمد قال:
— ووالدك كان الشاهد الوحيد.
حطيت إيدي على فمي.
— عشان كده اختفى.
— أيوه.
— طب هو فين دلوقتي؟
أحمد رد:
— في مكان آمن.
— خدني له.
— مش قبل ما نحل مشكلة تانية.