دخلت مطعم. حكايات ميراا

بصيت له.

ثم للراجل.

وبصوت مرتعش قلت:

— إنت مين؟

بصلي.

وقال:

— أنا الشخص اللي أبوكي كان بيهرب منه من عشرين سنة.

سكت.

وبعدين مد إيده ناحيتي.

— وأنا السبب الحقيقي في كل اللي حصل.

رجعت خطوة.

فؤاد وقف قدامي.

الراجل ابتسم.

— ما تخافيش يا مريم.

— أنا مش جاي أأذيكي.

ثم بص لبطنـي.

وقال:

— أنا جاي أحذرك.

— من إيه؟

قرب خطوة.

— من جوزك.

قلبي وقع.

— أحمد؟

هز رأسه.

— أحمد مش اللي فاكرة إنه هو.

ثم طلع من جيبه صورة قديمة.

مدها لي.

وأول ما بصيت عليها…

اتصدمت.

الصورة كانت لأحمد وهو طفل.

واقف جنب والده…

وبجانبه لارا وهي أصغر منه بسنين قليلة.

لكن لارا في الصورة كانت…

ماسكة طفل رضيع.

وعلى ظهر الصورة مكتوب:

“الطفل ده هو السبب الحقيقي في جواز أحمد من مريم.”

رفعت عيني وأنا مش فاهمة.

— مين الطفل؟

الراجل بصلي وقال:

— ابن أحمد.

اتجمدت.

— إيه؟

ابتسم ابتسامة غامضة.

— الطفل اللي أحمد مخبيه عن العالم من خمس سنين…

ثم بص لبطنـي.

— والطفل اللي في بطنك دلوقتي، ممكن يكون أخوه.الكلمة وقعت عليّا كأن حد ضربني على دماغي.

ابن أحمد.

حسيت الدنيا بتلف حواليا.

بصيت للراجل، وبعدين لفؤاد، وبعدين للصورة اللي في إيدي.

— إنت بتقول إن أحمد عنده ابن؟

الراجل هز راسه.

— أيوه.

— من لارا؟

— لأ.

— أمال من مين؟

سكت.

— مين أم ابنه؟

الراجل بص لفؤاد.

— واضح إن الوقت جه تعرفي.

فؤاد قال بسرعة:

— مريم، لازم نمشي.

صرخت فيه:

— لأ!

وبصيت للراجل.

— أنا مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة.

الراجل تنهد.

— اسمها سارة.

اتجمدت.

— سارة مين؟

— بنت كانت بتحب أحمد قبل ما يعرفك.

— وراحت فين؟

— ماتت.

حطيت إيدي على بقي.

— ماتت إزاي؟

— حادثة عربية.

— وابنها؟

سكت.

— عاش؟

— أيوه.

— فين؟

الراجل بصلي في عيني.

— في بيت أحمد.

حسيت بصدمة جديدة.

— يعني أنا كنت عايشة معاه كل السنين دي… وابنه كان فين؟

— في جناح منفصل.

— إنت مجنون؟

— أحمد قال للناس إنه ابن أخوه.

ضحكت من الصدمة.

— وابن أخوه؟

— أيوه.

بصيت لفؤاد.

— وإنت كنت عارف؟

خفض عينه.

— أيوه.

دموعي نزلت.

— كل الناس كانت عارفة غيري؟

فؤاد قال:

— أنا كنت بحاول أحميكي.

— لأ!

صرخت.

— كلكم كنتوا بتكدبوا عليّا!

سكتوا.

رجعت أبص للصورة.

الطفل كان صغير جدًا.

— هو عنده كام سنة؟

— خمس سنين.

اتجمدت.

خمس سنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *