دخلت مطعم. حكايات ميراا
والخطوات قربت…
لحد ما توقفت قدام الباب.
مقبض الباب اتحرك.
مرة.
واتنين.
وبعدين…
الباب بدأ يتفتح.
وأنا حطيت إيدي على بطني وأنا بحاول أكتم نفسي.
لأن في اللحظة دي فهمت إن اللي كان بيحصل مش مجرد خيانة زوجية.
حد كان مستعد يعمل أي حاجة…
عشان السر ده يفضل مدفون.
والأسوأ؟
إن الشخص اللي واقف ورا الباب…
كان معاه مفتاح المكتب.الباب اتفتح ببطء…
وأنا حابسة نفسي.
فؤاد كان واقف جنبي، حاطط صباعه على بقه عشان ماطلعش أي صوت.
دخل راجل.
خطوته كانت هادية جدًا، كأنه عارف المكان كويس.
بص حوالين المكتب.
وبعدين قال بصوت منخفض:
— فؤاد؟
ما ردش.
الراجل قرب من المكتب.
حط إيده على الملفات.
وقلب كام ورقة.
أنا كنت شايفة ضهره بس.
وفجأة، موبايله نور في إيده.
الشاشة أظهرت اسمه.
أحمد.
قلبي اتقبض.
جوزي بعت حد وراه؟
ولا الراجل ده هو اللي كان بيراقبني من البداية؟
فؤاد قرب مني وهمس:
— ما تتحركيش.
الراجل فضل يدور.
وبعدين قال:
— أنا عارف إنك هنا يا مريم.
دم اتجمد في عروقي.
إزاي عرف؟
فؤاد مسك دراعي.
وبصلي بنظرة فهمت منها إن الموضوع أخطر بكتير.
الراجل كمل:
— الظرف اللي معاكِ مش هيخرج من المكتب.
سكت.
ثم ضحك ضحكة قصيرة.
— ولو خرج… أحمد مش هيكون الوحيد اللي هيدفع الثمن.
فؤاد اتحرك فجأة ناحية الباب الخلفي.
فتح الباب وأشار لي.
— دلوقتي!
جريت وراه.
خرجنا لممر ضيق من الناحية التانية للمكتب، ونزلنا السلم بسرعة.
وأنا بجري، سمعت صوت الرجل بيصرخ:
— مريم!
ماوقفتش.
خرجنا من باب خلفي للشارع.
فؤاد وقف يلهث.
— لازم تمشي من هنا فورًا.
— مين الراجل ده؟
— واحد من رجال أحمد.
— وإنت متأكد إنه أحمد اللي بعته؟
فؤاد سكت.
بصيت له.
— قول الحقيقة.
قال بصوت متردد:
— لأ.
— يعني إيه لأ؟
— لأن أحمد مش أخطر شخص في الموضوع.
اتسعت عيني.
— أمال مين؟
بص حواليه قبل ما يقول:
— الست اللي كانت قاعدة معاه في المطعم.
لارا.
سكت.
— لارا؟
هز رأسه.
— هي مش مجرد عارضة أزياء.
— أمال إيه؟
— شريكة في شركة أحمد.
— وده يفسر إيه؟
قرب مني وقال:
— هي كانت موجودة في حياة أحمد قبل ما يتجوزك.
— عشيقته؟
— يمكن.
— يمكن؟
— أنا مش بتكلم عن علاقتهم.
سكت لحظة.
— أنا بتكلم عن سبب وجودها.
خرجت من شنطته فلاشة صغيرة.
— دي أهم من الظرف.
بصيت لها.
— إيه دي؟