دخلت مطعم. حكايات ميراا

— تسجيلات.

— تسجيلات لإيه؟

— لمحادثات بين أحمد ولارا.

قلبي دق.

— فيها إيه؟

— كلام عنك.

أخدت الفلاشة.

— وليه ما سمعتهاش؟

بص لي في عيني.

— لأن آخر مرة سمعت تسجيل منها… عرفت إن حياتك كلها كانت مبنية على كذبة.

فضلت ساكتة.

وبعدين سألت:

— أبويا فين؟

فؤاد بص للأرض.

— مش عارف.

— يعني إيه مش عارف؟

— آخر مرة شفته فيها، كان بيهرب.

— من مين؟

— من والد أحمد.

حسيت إني هقع.

— أبويا لسه عايش؟

فؤاد ما ردش.

صرخت:

— أبويا عايش ولا لأ؟

رفع عينه ناحيتي.

— أنا ماعنديش دليل إنه مات.

شهقت.

لأول مرة من سنين، كلمة “أبويا” ما ارتبطتش في دماغي بالخوف والخصام.

ارتبطت بالأمل.

لكن قبل ما أفرح…

موبايل فؤاد رن.

بص للشاشة.

المرة دي كان المتصل رقم محفوظ.

أحمد.

فؤاد رفض المكالمة.

بعد ثواني، وصلت رسالة.

قرأها.

ثم مد الموبايل لي.

كانت الرسالة قصيرة:

“لو مريم عرفت إن أبوها عايش… هتسأل مين خبّاه عنها.”

إيدي بردت.

بصيت لفؤاد.

— مين خبّاه؟

ما ردش.

صرخت:

— مين يا فؤاد؟

سكت طويلًا.

وبعدين قال:

— أنا.

اتجمدت.

— إنت؟

— أيوه.

— إنت اللي خبّيت أبويا؟

— أنا ساعدته يختفي.

— ليه؟

— عشان أنقذ حياته.

دموعي نزلت.

— من مين؟

قرب مني وقال:

— من أحمد.

رجعت خطوة.

— أحمد كان عايز يقت/ل أبويا؟

— مش بالضبط.

— أمال إيه؟

— كان عايز يخليه يعترف بج/ريمة ماعملهاش.

— ج/ريمة إيه؟

فؤاد سكت.

ثم قال:

— قت/ل والد أحمد.

شهقت.

— إيه؟!

— والد أحمد مات مقتول.

— وإنت بتقول إن أبويا اتهموه؟

— لأ.

هز رأسه.

— أنا بقول إن أبوك كان موجود وقت الجري/مة.

سكت.

— لكن القاتل الحقيقي…

فؤاد ماكملش.

قلت:

— مين؟

رفع عينه ناحيتي.

— الست اللي اتربى أحمد وهو فاكر إنها أمه.

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

— أم أحمد؟

— أيوه.

— ليه؟

— لأن والد أحمد كان ناوي يكشف حقيقتها.

سكت.

ثم أضاف:

— وكان ناوي يغيّر كل حاجة في الميراث.

فهمت فجأة.

الشركة.

الفلوس.

لارا.

الجواز.

كل حاجة كانت مرتبطة ببعض.

لكن لسه سؤال واحد كان بيق/تلني:

ليه أنا؟

سألت:

— طيب أنا دخلت في الموضوع ده ليه؟

فؤاد بص لبطني.

وبعدين رجع بص لعيني.

— لأن والد أحمد كان سايب ورقة تانية.

— فين؟

— مع أبوك.

— وأبويا معاه إيه؟

— وصية.

— وصية لمين؟

سكت.

ثم قال:

— ليكي.

قلبي اتوقف.

— ليا أنا؟

هز رأسه.

— ودي الوصية اللي أحمد قضى خمس سنين بيدور عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *