دخلت مطعم. حكايات ميراا

— كل الأزواج عندهم مشاكل.

— مش بالشكل ده.

— إيه الشكل ده؟

سكت.

قربت منه خطوة.

— قولها.

فضل ساكت.

فهمت.

هو ماكانش عنده شجاعة يقولها في وشي.

يمكن لأنه كان عارف إني لسه بحبه.

أو يمكن لأنه كان عارف إني لو عرفت الحقيقة، مش هكون نفس مريم اللي كان بيضمن إنها هتفضل موجودة.

مد إيده ناحية دراعي.

رجعت خطوة.

— ماتلمسنيش.

اتجمد.

وفي اللحظة دي، لمست العلبة الصغيرة في جيبي.

الاختبار كان جواها.

كنت لسه محتفظة بصورة للحظة اللي تخيلتها مئات المرات.

أحمد يفتح العلبة.

يقرأ النتيجة.

يبصلي بذهول.

وبعدين يضحك من الفرحة.

كنت متخيلة إنه هيحضنني.

يمكن حتى يعيط.

لكن وأنا واقفة قدامه، اكتشفت إن الحلم ده مات قبل ما يبدأ.

قلت:

— كل سنة وإنت طيب يا أحمد.

لفيت عشان أمشي.

صوته وقفني.

— مريم!

ما بصيتش له.

— إنتِ رايحة فين؟

— مكان أقدر أتنفس فيه.

— يعني إيه؟

— يعني مش راجعة البيت.

اتغيرت ملامحه.

— هنتكلم هناك.

هزيت رأسي.

— لأ.

— مريم، إحنا متجوزين.

ابتسمت بحزن.

— عارف.

وبعدين بصيت له للمرة الأخيرة.

— ودي المشكلة.

خرجت.

الهوا البارد ضرب وشي.

وقفت على الرصيف، وحطيت إيدي على بطني.

كنت على وشك أبكي.

لكن موبايلـي رن.

رقم غريب.

بصيت للشاشة.

ترددت.

وبعدين رديت.

— ألو؟

صوت راجل كبير جه من الناحية التانية.

— مدام مريم؟

— أيوه.

— أنا آسف إني بكلم حضرتك في الوقت ده… بس لازم تعرفي حاجة عن أحمد.

قلبي اتقبض.

— مين حضرتك؟

— اسمي فؤاد. كنت المحامي الخاص بوالد الأستاذ أحمد.

سكت.

— والد أحمد؟

— أيوه.

— حضرتك عايز إيه؟

صمت ثواني.

ثم قال جملة خلت كل حاجة في دماغي تتوقف:

— قبل ما والد أحمد يموت، ساب عندي ظرف باسمك.

اتنفست بصعوبة.

— باسمي أنا؟

— أيوه.

— وليه؟

— لأنه كان عارف إن اليوم ده هييجي.

— أنهي يوم؟

قال بصوت منخفض:

— اليوم اللي أحمد هيحاول يخرجك من حياته.

قلبي دق بعنف.

بصيت من بعيد على باب المطعم.

أحمد كان واقف عند الباب وبيبص ناحيتي.

لكنه ماكانش عارف إن المكالمة دي بدأت تكشف سر أخطر من خيانته.

قلت للمحامي:

— الظرف فيه إيه؟

رد:

— مش هقدر أقولك في التليفون.

— طيب أقابلك إمتى؟

— دلوقتي.

— دلوقتي؟

— لو استنيتي لبكرة، ممكن يبقى فات الأوان.

سكت.

وبصيت لأحمد مرة تانية.

كان بيتصل بيا.

موبايله ظهر على شاشتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *