جوزي المليونير. حكايات ميراا
— ليلة فرحنا؟
آدم قرب مني.
— سابرين، متسمعيش لأي حد بيحاول يوقع بينا.
رفعت عيني له.
— ياسين قال لي أسألك عن ليلة فرحنا.
وشه اتغير.
ولأول مرة، ما حاولش ينكر.
قلت:
— إيه اللي حصل ليلة فرحنا يا آدم؟
سكت.
— أنا مستنية.
فؤاد بص له وقال:
— قول لها.
آدم أخد نفس طويل.
— ليلة فرحنا… أبوكي اختفى.
اتجمدت.
— إيه؟
— قبل الفرح بساعات، جالي اتصال منه.
— قال لك إيه؟
— قال لي إن حد عرف مكان الملف.
— وبعدين؟
آدم بص لي.
— قال لي إنك لو اتجوزتيني، هيبعدوا عنك.
ضحكت بمرارة.
— يعني حتى جوازنا كان جزء من الخطة؟
— في البداية، أيوه.
الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت.
— وإنت وافقت.
— علشان أحميكي.
— وبعدين؟
سكت.
— آدم!
قال بصوت منخفض:
— أبوكي طلب مني حاجة تانية.
— إيه؟
— قال لي لو حصل له حاجة… ما أقولكيش الحقيقة غير لما تكملي تلاتين سنة.
اتسمرت.
— ليه؟
— لأنه كان عارف إن اللي ورا الموضوع مش هيسيبك لو عرفوا إنك عارفة.
فؤاد قال:
— لكن آدم خالف الاتفاق.
بصيت له.
— إزاي؟
— كان المفروض يسلمك الملف يوم عيد ميلادك التلاتين.
آدم غمض عينيه.
— ماقدرتش.
— ليه؟
— لأن قبلها بأسبوع، وصلتني صورة ليكي وإنتِ خارجة من شغلك.
سكت لحظة.
— وكان مكتوب عليها: “لو اتكلمت… هي أول واحدة هتموت.”
حسيت بقشعريرة في جسمي.
لكن ده ما لغاش وجعي.
— فخبيت الحقيقة عني سبع سنين؟
آدم قال:
— كنت بحاول أحميكي.
— وأنا كنت عايشة معاك وأنا مش عارفة إن حياتي كلها مبنية على كذبة!
سعاد قربت مني.
— يا بنتي…
لكن فجأة موبايل فؤاد رن.
رد.
وسكت.
وبعدين قال:
— إمتى؟
وشه اتغير.
— دلوقتي؟
قفل المكالمة.
بصيت له.
— إيه اللي حصل؟
قال:
— بيت أبوكي القديم ولّع.
قلبي وقع.
— ياسين؟
— مش عارف.
جريت ناحية الباب.
آدم مسكني.
— مش هتروحي.
— سيبني!
— المكان خطر.
— أخويا هناك!
— وده بالضبط اللي هما عايزينه.
بعدت إيده.
— أنا مش هفضل مستخبية تاني.
فؤاد قال:
— أنا هروح معاها.
آدم بص له.
— وأنا كمان.
بصيت له.
— لأ.
اتوجع من الكلمة.
— سابرين…
— طول عمري وإنت بتقرر عني إيه اللي أعرفه وإيه اللي ما أعرفوش.
فتحت الباب.
— المرة دي أنا اللي هقرر.
خرجنا من الفيلا.
وبعد أقل من عشرين دقيقة، وصلنا للبيت القديم.
النار كانت بدأت تهدى، والدخان مالي المكان.
دخلت وأنا بكح.