جوزي المليونير. حكايات ميراا
فؤاد بص لسعاد.
— لأن أمك كانت تحت المراقبة.
سعاد بدأت تبكي.
— أنا كنت فاكرة إنهم ق*تلوا بنتي كمان…
مسكت إيدي.
— يوم الحادثة، أنا ما كنتش لوحدي.
— مين كان معاكي؟
— أخو آدم.
بصيت لآدم.
وشه ابيض.
— أخويا مات من سنين.
فؤاد هز رأسه.
— دي كانت الكذبة اللي صدقناها كلنا.
سألت:
— هو عايش؟
فؤاد قال:
— لا.
ثم أضاف:
— لكن قبل ما يموت، اعترف بحاجة.
آدم قرب منه.
— متقولهاش.
بصيت لآدم.
— إنت عارف؟
سكت.
فؤاد قال:
— أخوه هو اللي تسبب في موت أبوكي.
شهقت.
لكن المفاجأة الأكبر كانت اللي بعدها.
— وآدم ساعده.
بصيت لجوزي.
— إنت؟
آدم غمض عينيه.
— أنا ما ق*تلتش أبوكي.
— بس ساعدت أخوك؟
— أيوه.
دموعي نزلت.
— ليه؟
قال بصوت مكسور:
— كنت شاب وغبي… وخفت على أمي وعلى أختي.
— وأنا؟!
رفع عينه لي.
— إنتِ كنتِ أكتر حاجة أبوكي كان خايف عليها.
— فإنت اتجوزتني علشان تحميني؟
هز رأسه.
— أيوه.
— ولا علشان تراقبني؟
سكت.
الصمت كان كفاية.
بعدت عنه.
— كنت بتراقبني؟
— في البداية.
حسيت إن قلبي اتكسر للمرة التانية.
— وكل السنين دي؟
— بعد أول سنة… وقعت في حبك بجد.
ضحكت وأنا بعيط.
— بجد؟
— أيوه.
— والحب يمسح الكذب؟
ما ردش.
وفجأة سعاد شهقت.
كلنا بصينا لها.
كانت بتبص للفلاشة.
وبصوت ضعيف قالت:
— دي مش كل حاجة.
فؤاد قرب منها.
— إنتِ افتكرتي؟
هزت رأسها.
— افتكرت مين اللي كان معايا يوم اختفيت.
سألتها:
— مين؟
بصت لي.
ثم بصت لآدم.
وقالت:
— أنا ما اختفيتش لوحدي.
سكتت لحظة.
— كان فيه طفل معايا.
آدم اتجمد.
فؤاد قال:
— طفل مين؟
سعاد مسكت رأسها.
— ابن…
وسكتت.
ثم بصت لي بخوف.
— ابن أبوكي.
قلت:
— أنا ماعنديش أخ.
ردت وهي بتبكي:
— عندك.
ثم همست:
— وأخوك لسه عايش.الكلمة نزلت عليّ كأنها صدمة كهربا.
— عندي أخ؟
سعاد هزت رأسها وهي بتبكي.
— أيوه يا سابرين… عندك أخ.
بصيت لآدم.
كان واقف ساكت، ووشه اتغير تمامًا.
صرخت:
— إنت كنت عارف؟
ما ردش.
— آدم! كنت عارف إن عندي أخ؟!
قال بصوت واطي:
— كنت شاكك.
— شاكك؟
ضحكت بمرارة.
— أنا طول عمري فاكرة إن أنا بنت وحيدة!
سعاد مسكت إيدي.
— أبوكي كان مخبي وجوده.
— ليه؟
— لأن أخوكي كان مفتاح كل حاجة.
— مفتاح إيه؟
سعاد بصت لفؤاد.
فؤاد قال:
— الملف اللي أبوكي كان بيجمعه ماكانش فيه أسماء رجال أعمال بس.
فتح الفلاشة.