جوزي المليونير. حكايات ميراا
نفسي انقطع.
— وبعدين؟
دموعها نزلت.
— آدم أخد الملف…
سكتت لحظة.
— وبعدها سمعت صوت ضربة.
وضعت إيدي على فمي.
— وبابا؟
سعاد غمضت عينيها.
— وقع.
الرجل اللي تحت السلم قال:
— وأبوك ما ماتش وقتها.
بصيت له.
— أمال إيه اللي حصل؟
قال:
— اتق/تل بعدها بيومين.
شهقت.
آدم أخيرًا اتكلم.
— كفاية.
الرجل ابتسم.
— ليه؟ خايف تعرف الحقيقة؟
اتقدم آدم خطوة.
— اخرس.
الرجل رد:
— الحقيقة إن أبو سابرين اكتشف شبكة فساد ضخمة مرتبطة بشركات المقاولات.
بصيت لآدم.
— شركات المقاولات؟
الرجل قال:
— وكان عنده دليل.
وبعدين رفع عينه لآدم.
— والدليل ده… كان عنده قبل ما يموت.
حسيت إن كل حاجة في حياتي بدأت تتفكك قدامي.
جوازي من آدم.
شركاته.
اختفاء أمي.
موت أبويا.
كل حاجة.
وبعدين سألت السؤال اللي كنت مرعوبة من إجابته:
— آدم…
صوتي اتكسر.
— إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟
آدم بص لي فترة طويلة.
وبعدين قال:
— أيوه.
— وقد إيه؟
سكت.
— آدم!
قال بصوت منخفض:
— من يوم ما كنتِ عشر سنين.
رجعت خطوة لورا.
— يعني… كل السنين دي؟
رفع عينه لي.
— كنت قريب من عيلتك قبل ما أعرفك.
— وإنت اتجوزتني ليه؟
ما ردش.
قربت منه وأنا بعيط.
— اتجوزتني علشان تحميني؟
سكت.
— ولا علشان كنت عايز تعرف إذا كان عندي دليل أبويا خبّاه؟
لأول مرة…
آدم ما قدرش يبص في عيني.
وفي اللحظة دي فهمت.
إن السؤال الحقيقي ما بقاش:
“مين قت/ل أبويا؟”
السؤال بقى:
“هو جوزي كان بيحميني من القاتل… ولا كان واحد منهم؟”فضلت باصة لآدم، ومستنية منه كلمة واحدة تنفي كل اللي أنا سمعته.
أي كلمة.
أي تفسير.
لكن آدم فضل ساكت.
وده كان أسوأ من أي اعتراف.
قلت وأنا برتعش:
— اتجوزتني ليه يا آدم؟
رفع عينه لي.
— في الأول… علشان أبوكي طلب مني.
ضحكت بسخرية وسط دموعي.
— أبويا طلب منك تتجوز بنته وهي عندها واحد وعشرين سنة؟
هز رأسه.
— أبوكي كان عارف إنه مراقَب. وكان خايف إنهم يوصلوا لك.
— وإنت وافقت؟
— أيوه.
— ليه؟
سكت ثواني.
— لأن أبوكي أنقذ حياتي قبلها بسنين.
بصيت له بعدم تصديق.
لكن الرجل الغريب قاطعنا:
— دي نص الحقيقة بس.
آدم لف له بعنف.
— اخرس!
الرجل ضحك.
— لسه خايف تقول لها؟
قربت من الرجل.
— قول لي كل حاجة.
آدم حاول يمسكني.
— سابرين، متسمعيش له.
بعدت إيده.
— من النهارده مش هسمع غير الحقيقة.