جوزي المليونير. حكايات ميراا
الرجل قال:
— أبوكي كان بيحقق في سرقة فلوس ضخمة من واحدة من أكبر شركات المقاولات وقتها.
— شركة مين؟
بص لآدم.
— شركة أبو آدم.
بصيت لجوزي.
— أبوك؟
آدم غمض عينيه.
الرجل كمل:
— أبوكي اكتشف إن والد آدم كان بيستخدم شركات وهمية لتحويل الملايين لحسابات برا مصر.
آدم قال بسرعة:
— بس أنا ما كنتش أعرف.
الرجل بص له.
— في البداية.
اتجمد آدم.
— بعدين عرفت.
بصيت لآدم.
— عرفت إيه؟
قال بصوت منخفض:
— عرفت إن أبوكي كان بيجمع الأدلة.
— وإنت عملت إيه؟
— حاولت أحميه.
الرجل ضحك.
— لأ.
ثم بص لي.
— آدم حاول ياخد الملف منه.
حسيت بصدمة.
— ليه؟
آدم قال:
— لأن لو الملف خرج، أبوي كان هيدخل السجن.
— فكنت بتحمي أبوك؟
سكت.
— على حساب أبويا؟
رفع عينه لي.
— أنا كنت فاكر إني أقدر أسيطر على الموضوع.
— وإيه اللي حصل؟
قال:
— اتسرق الملف.
سعاد كانت واقفة ورايا، وفجأة قالت:
— لأ.
بصينا لها.
كانت عينيها ثابتة على آدم.
— الملف ما اتسرقش.
آدم شحب.
— سعاد…
قالت:
— إنت أخدته.
سكت البيت كله.
وبعدين سعاد حطت إيدها على صدرها.
— وأنا شفتك.
آدم قرب منها.
— إنتِ كنتِ مصابة ومش فاكرة حاجة.
صرخت:
— فاكرة!
الرجل الغريب قال:
— وهي مش بس فاكرة.
طلع من جيبه ظرف قديم.
ورماه على الترابيزة.
— أبوكي كان متوقع إن يحصل له حاجة.
جريت ناحية الظرف.
فتحته بإيدين مرتعشة.
كان جواه صورة قديمة…
أنا وأبويا وأمي.
وخلف الصورة مكتوب بخط أبويا:
“لو وصلت الصورة دي لسابرين، يبقى سعاد رجعت… وآدم ما قالش الحقيقة.”
شهقت.
بصيت لآدم.
— إيه الحقيقة؟
آدم ما ردش.
صرخت:
— إيه الحقيقة يا آدم؟!
وأخيرًا قال:
— أبوكي ما ماتش بسبب الملف.
سعاد قربت مني.
— أمال بسبب إيه؟
آدم بص للأرض.
— لأنه عرف مين اللي أمر بقت/له.
قلبي وقف.
— مين؟
رفع عينه لي.
وقال:
— أبويا.
اتسمرت.
لكن قبل ما أقدر أتكلم…
الرجل الغريب قال بهدوء:
— وأبوك ما كانش الضحية الوحيدة.
فتح هاتفه، ووراني صورة قديمة.
الصورة كانت لسعاد…
وهي واقفة قدام مستشفى.
وفي إيدها طفلة صغيرة.
أنا.
لكن خلفها كان فيه شخص واقف بعيد.
عرفته فورًا.
كان آدم.
والأغرب…
إن الصورة كانت متصورة قبل اختفاء أمي بساعات.
بصيت له وأنا مش قادرة أتنفس.
— إنت كنت معاها يوم اختفت.
آدم ما أنكرش.
وبصوت مكسور قال:
— أيوه.
ثم أضاف: