جوزي المليونير. حكايات ميراا
— ياسين!
مفيش رد.
دخلت الصالة القديمة.
كل حاجة كانت زي ما فاكرها.
البيانو.
الساعة.
صورة أبويا.
لكن فجأة…
سمعت صوت خافت من ورا الحائط.
خبطتين.
وبعدين خبطتين.
فؤاد قرب.
— الصوت جاي من هنا.
زقينا مكتبة قديمة.
ظهر باب صغير مخفي.
آدم بص لي بصدمة.
— أنا ماكنتش أعرف إن المكان ده موجود.
فتحنا الباب.
كان فيه سلم نازل لتحت.
نزلت أول واحدة.
وفي آخر السلم…
لقيت ياسين.
كان واقف وسط غرفة مليانة ملفات وصور.
بص لي.
وسكت.
أنا كمان سكت.
كان أكبر مني بحوالي أربع سنين.
لكن عينيه…
كانوا نفس عيني أبويا.
قرب مني ببطء.
— سابرين؟
دموعي نزلت.
— ياسين؟
ابتسم.
وبعدين قال:
— أخيرًا شفت أختي.
جريت عليه وحضنته.
فضل ثابت ثواني، وبعدين حضني بقوة.
لكن وسط دموعي، شفت حاجة على الترابيزة.
صورة قديمة.
أنا وأمي وأبويا…
وفي الخلفية كان واقف آدم.
لكن آدم في الصورة كان أصغر بكتير.
وبجانبه رجل تاني.
بصيت للرجل.
وتجمدت.
لأن الرجل كان…
أبو آدم.
وتحت الصورة كان فيه تاريخ.
قبل فرحنا بيوم واحد.
رفعت عيني لآدم.
— كنت هنا؟
ما ردش.
ياسين وقف بيننا وقال:
— أيوه.
ثم حط ملف قديم قدامي.
— ودي اللحظة اللي لازم تعرفي فيها الحقيقة الأخيرة.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت عبارة عن عقد.
عقد شراكة بين أبويا…
وأبو آدم.
لكن توقيع أبو آدم كان مزورًا.
وتحت العقد جملة بخط أبويا:
“الشخص الوحيد اللي اكتشف التزوير… هو آدم.”
رفعت عيني لجوزي.
ياسين قال بهدوء:
— آدم ما كانش بيحاول يعرف مكان الملف.
وسكت.
— كان بيحاول يمنع أبوكي من تسليمه للشرطة.
آدم قال بصوت مكسور:
— أيوه.
حسيت إن كل حاجة جوايا انهارت.
— ليه؟
بص لي.
— لأن أبويا هدد يق*تلك.
سكت لحظة.
— وأنا اخترت أحميكي… حتى لو كان الثمن إنك تكرهيني.
لكن ياسين قال الجملة اللي أنهت كل شيء:
— ده مش كل الحقيقة يا سابرين.
بصيت له.
قال:
— آدم ما كانش الوحيد اللي خان أبوكي.
وأشار إلى آخر ورقة في الملف.
— أمك نفسها كانت شريكة في الخطة.اتجمدت وأنا باصة للورقة.
— ماما؟
ياسين هز رأسه.
— أيوه.
بصيت لسعاد، اللي كانت واقفة عند باب الغرفة، ووشها شاحب.
— ماما… قولي له إنه غلطان.
سعاد ما ردتش.
دموعي نزلت.
— قولي له!
قعدت سعاد على الكرسي، وحطت إيديها على وشها.
— أنا ما كنتش شريكة في ق*تل أبوكي.